الملك يهتم بالقدرة الشرائية للمواطنين

حيز مهم أفرده الملك محمد السادس للجانب الاقتصادي في خطاب العرش، إذ لم تفت المناسبة دون الحديث عن أسباب ارتفاع الأسعار والتداعيات التي تخلفها على المواطنين.

وفي هذا الإطار، قال محمد جدري، الباحث والمحلل الاقتصادي، إن الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش خصص حيزا هاما للجانب الاقتصادي، مؤكدا أن “الانتعاش الاقتصادي الوطني لما بعد جائحة “كورونا” تأثر بالتقلبات الدولية، المرتبطة بارتفاع كبير في أسعار مجموعة من المواد الأساسية التي أثرت في القدرة الشرائية للمواطنين”.

إعلان

وأضاف جدري، في تصريح لAlhayat24، أن “الملك أكد أن الدولة ضاعفت مخصصات صندوق المقاصة، التي سوف تصل إلى أكثر من 32 مليار درهم مع نهاية السنة. كذلك أكد على ضرورة محاربة كل الممارسات المخلة بالمنافسة من قبيل المضاربات التي تؤثر على السعر النهائي للمواطنين المغاربة”.

وأكد عاهل البلاد على ضرورة الاستفادة من الفرص والآفاق الناتجة عن التقلبات الجيواستراتيجية، التي يمكن للاقتصاد الوطني أن يستفيد منها، خصوصا ما يتعلق بجلب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع الصادرات، وتقوية المنتوج المحلي”، يضيف جدري.

وأشار إلى أنه “بموازاة ذلك دعا عاهل البلاد إلى تعزيز آليات التضامن الوطني، والتصدي بكل حزم ومسؤولية للمضاربات والتلاعب بالأسعار”.

وقال الملك محمد السادس إن الوضعية، في السنوات الأخيرة، كانت مطبوعة بتأثير أزمة “كوفيد- 19” على مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وأن العديد من الناس، خاصة الفئات الهشة والفقيرة، تأثروا كثيرا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح الملك في خطاب عيد العرش، مساء اليوم، أن المغرب تمكن من تدبير هذه المرحلة الصعبة بطريقة فريدة، بفضل تضافر جهود المواطنين والسلطات.

وتابع قائلا: “بذلت الدولة مجهودات جبارة، وتحملت تكاليف باهظة لمواجهة آثار هذا الوباء، حيث قامت بتقديم مساعدات مادية مباشرة للأسر المحتاجة، وبدعم القطاعات المتضررة، كما عملت على توفير المواد الأساسية، دون انقطاع، وبكميات كافية، في كل مناطق البلاد”.

وأشار الملك إلى أنه بسبب تأثير عدد من الأسباب على ظروف عيش فئات كثيرة من المواطنين، تم إطلاق برنامج وطني للتخفيف من آثار الجفاف على الفلاحين، وعلى ساكنة العالم القروي، كما تم توجيه الحكومة إلى تخصيص اعتمادات مهمة لدعم ثمن بعض المواد الأساسية، وضمان توفيرها بالأسواق.

ودعا الخطاب الملكي إلى تعزيز آليات التضامن الوطني، والتصدي بكل حزم ومسؤولية للمضاربات والتلاعب بالأسعار، قبل أن يضيف “رغم التقلبات التي يعرفها الوضع الدولي، علينا أن نبقى متفائلين، ونركز على نقط قوتنا”.

وأكد الملك أنه “لا بد أن نعمل على الاستفادة من الفرص والآفاق، التي تفتحها هذه التحولات، لاسيما في مجال جلب الاستثمارات، وتحفيز الصادرات، والنهوض بالمنتوج الوطني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى