الملك يبعث رسائل إلى الجزائر.. المغاربة لا يردون على “استفزازات الجيران”

قال محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن “الخطاب الملكي وجه، بمناسبة عيد العرش، رسالة واضحة إلى الجزائر مفادها أن المغرب غير معني بالتصعيد أو الرد بالمثل على الاستفزازات”.

وأوضح الغالي، في تصريح لAlhayat24، أن الخطاب الملكي أكد مرة أخرى مواصلة المغرب سياسة اليد الممدودة نحو الجزائر والتزامه القوي بمبادئ حسن الجوار.

إعلان

ولفت الغالي إلى أن تأكيد الملك على عدم السماح لأي كان بسب الجزائر والجزائريين هو دعوة إلى المغاربة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بعدم الرد بالمثل على الاستفزازات الجزائرية لأنها لا تعني الشعب المغربي في شيء.

وحسب الغالي، فإن الملك محمد السادس وجه رسالة جديدة إلى الجزائر مفادها أن مصير الشعبين مشترك.

واعتبر الغالي أن النجاحات التي حققتها الديبلوماسية المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، فيما يخص ملف وحدتنا الترابية تجعله غير معني بأي تصعيد مع الجزائر، مع التطلع إلى بناء مستقبل مشترك يخدم الشعبين المغربي والجزائري، مشيرا إلى أن رسالة الملك للجزائر هي دعوة لتحكيم العقل والابتعاد عن كل ما من شأنه إشعال الفتنة بين الشعبين.

وخصص الملك محمد السادس في خطاب العرش، مساء السبت، حيزا هاما للحديث عن العلاقة مع الجزائر.

وقال الملك محمد السادس إن “الحدود التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون أبدا حدودا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما”.

وأضاف “بل نريدها أن تكون جسورا، تحمل بين يديها مستقبل المغرب والجزائر، وأن تعطي المثال للشعوب المغاربية الأخرى”.

وتابع “بهذه المناسبة، أهيب بالمغاربة لمواصلة التحلي بقيم الأخوة والتضامن، وحسن الجوار، التي تربطنا بأشقائنا الجزائريين؛ الذين نؤكد لهم بأنهم سيجدون دائما المغرب والمغاربة إلى جانبهم، في كل الظروف والأحوال”.

وزاد قائلا: “أما فيما يخص الادعاءات، التي تتهم المغاربة بسب الجزائر والجزائريين، فإن من يقومون بها، بطريقة غير مسؤولة، يريدون إشعال نار الفتنة بين الشعبين الشقيقين”.

وأكد الملك أن “ما يقال عن العلاقات المغربية الجزائرية غير معقول ويحز في النفس. ونحن لم ولن نسمح لأي أحد بالإساءة إلى أشقائنا وجيراننا”.

كما أكد حرص المغرب على الخروج من هذا الوضع، وتعزيز التقارب والتواصل والتفاهم بين الشعبين.

وأعرب عن تطلعه للعمل مع الرئاسة الجزائرية لكي يضع المغرب والجزائر يدا في يد لإقامة علاقات طبيعية بين شعبين شقيقين، تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية ومصير مشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى