“لبؤات الأطلس” يقتربن من تحقيق حلم الصعود إلى عرش الكرة الإفريقية

خطوة واحدة تفصل سيدات المغرب عن تحقيق حلم الصعود إلى عرش كرة القدم الإفريقية، عندما يخضن نهائي كأس الأمم القارية للمرة الأولى في تاريخهن أمام منتخب جنوب إفريقيا، السبت، في المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط.

وسيفرز النهائي بطلا جديداً للقارة بعدما سيطرت نيجيريا على اللقب في 11 مناسبة من أصل 13 نسخة، واخترقت غينيا الاستوائية قائمة المتوجين بلقبين.

إعلان

وتخطت “لبؤات الأطلس” كل العراقيل وصولاً إلى اللقاء الختامي، وأكدن تواجدهن في نهائيات كأس العالم “أستراليا ونيوزيلندا “2023”، في إنجاز عربي غير مسبوق، وبلغن النهائي إثر فوزهن على المنتخب المتوج بلقب البطولة 11 مرة في 13 نسخة، نيجيريا، في نصف النهائي بركلات الترجيح 5-4، إثر التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وتدرك غزلان الشباك وزميلاتها أن اللقب بات قريباً، ولاسيما أن منتخبهن يحظى بعاملي الأرض والجمهور، لهذا تسعى لاعبة الجيش الملكي البالغة 31 سنة إلى مواصلة تألقها بغية إهداء اللقب إلى والدها الراحل العربي الشباك، نجم منتخب “أسود الأطلس” في السبعينيات.

وقالت غزلان: “كان أبي يدعمني بقوة منذ صغري. كان يرى فيّ اللاعبة الموهوبة التي تصلح لأن تكون لاعبة كرة قدم في المستقبل”، وأردفت: “لقد عملنا لسنوات من أجل هذه اللحظة وتحقيق هذا الإنجاز، وتأهلنا إلى كأس العالم ونهائي البطولة لا يعني أن المنافسة انتهت”.

وسجلت الشباك 3 أهداف في البطولة، وساهمت على نحو كبير في بلوغ النهائي، إلى جانب حارسة المرمى خديجة الرميشي، التي تصدت للكثير من الكرات، ولاسيما ركلة ترجيحية لنيجيريا في نصف النهائي، وقالت: “النهائي يُكسب ولا يُلعب، سنحتاج إلى الكثير من التركيز ضد منتخب أثبت قوته في المباريات السابقة وصولاً إلى النهائي”.

وتابعت الرميشي: “نحن نشعر بالفخر لأننا أدخلنا السعادة على الجماهير المغربية، وهدفنا مواصلة المشوار بنجاح والتتويج باللقب الإفريقي، لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية النسوية”.

واستهل المنتخب المغربي، بإشراف المدرب الفرنسي رينالد بيدروس، لاعب الوسط الدولي السابق لفريقي نانت ومرسيليا، مشواره في البطولة بفوز على بوركينا فاسو 1-0، ثم واصل بدايته القوية بالتغلب على أوغندا 3-1، واختتم دور المجموعات بـ”العلامة الكاملة” بفوز على السنغال 1-0؛

وفي دور الربع تخطى المنتخب المغربي للكرة النسوية نظيره البوتسواني 2-1، ثم أطاح بنيجيريا في “المربع الذهبي”. وسجلت اللاعبات المغربيات 8 أهداف واستقبلت شباكهن ثلاثة أهداف، ومثلت “لبؤات الأطلس” واجهة لتطور “الكرة الناعمة” في القارة السمراء.

ورأت لاعبة توتنهام الإنجليزي روزيلا العيان أن المباراة ضد جنوب إفريقيا لن تكون سهلة، موردة: “المنتخب الخصم يتوفر على لاعبات بإمكانيات جيدة، ولهذا ينبغي علينا التركيز على ذلك ودخول المواجهة من أجل تحقيق الفوز واللقب لإسعاد الجماهير المغربية”.

ويمتلك بيدروس مروحة واسعة من الخيارات في تشكيلته، ولاسيما الشباك والرميشي والعيان، فضلاً عن بعض المحترفات، مثل مدافعة نانت الفرنسي إيفا أليس، ولاعبة وسط ليفانتي الإسباني ياسمين امرابط، ونجمة وسط سان مالو الفرنسي سلمى أماني، وسناء المسعودي وفاطمة تكناوت، لاعبتي الجيش الملكي.

جدير بالذكر أن الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم رفعت جوائز البطولة بنسبة 150% في دورة “المغرب 2022، بواقع 2,4 ملايين دولار، بينها نصف مليون دولار للفائز باللقب، مقابل 300 ألف دولار للوصيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى