“النهج” يتحول إلى حزب لـ”الطبقة العاملة”

بعد صراع طويل مع السلطات بسبب عدم تمكينه من قاعة عمومية بمدينتي الدار البيضاء والرباط، استقرت سفينة المؤتمر الوطني لحزب النهج الديمقراطي بمقر نادي المحامين بالعاصمة حيث سينعقد المؤتمر، بعد أن لم يفلح الحزب في عقده بإحدى القاعات الكبرى بسبب رفض السلطات.

وكانت قيادة النهج الديمقراطي، ذي التوجه اليساري الراديكالي، قد أبدت تشبثها بتنظيم مؤتمرها الوطني في موعده المقرر سلفا، من 22 إلى 24 يوليوز، وهددت بتنظيمه في الشارع في حال عدم الترخيص للحزب باستغلال قاعة عمومية، غير أن ذلك لم يليّن موقف السلطات، ودفع بقيادة النهج إلى اللجوء إلى مقر نادي المحامين.

إعلان

ويتميز المؤتمر الخامس للحزب المذكور بتغيير جلده، حيث سيغير اسمه الحالي إلى حزب “الطبقة العاملة وعموم الكادحين”. ومن المرتقب أن يصادق المؤتمرون على هذا التغيير، الذي يأتي رغبة من الحزب في التقرب أكثر من الطبقات الشعبية، وفاء لخطه الإيديولوجي.

وأكد مصطفى البراهمة، الكاتب العام للنهج الديمقراطي، أن الحزب سيحمل اسم “الطبقة العاملة وعموم الكادحين”؛ وقال في تصريح لجريدة Alhayat24 الإلكترونية: “سنركز أكثر في نضالنا على العمّال والكادحين”.

ويأتي اختيار النهج الديمقراطي لتوجهه الجديد “من منطلق أن باقي الأحزاب السياسية تتحدث في خطابها أكثر عن الطبقة الوسطى، ونحن ارتأينا أن نركز أكثر على الطبقة العاملة وعموم الكادحين كطموح للدفاع عن الوضعية الاجتماعية لهذه الفئة، وكطموح أيضا لانتزاع حقوقها عن طريق المطالبة بالديمقراطية”.

وقال البراهمة إن المؤتمر الوطني للنهج الديمقراطي يمر بأجواء عادية بمقر نادي المحامين بالرباط، مشيرا إلى أنه تم حجز قاعتين لعقد اجتماعات المؤتمرين، اليوم السبت وغدا الأحد، حيث سيتم تجديد هياكل الحزب.

ومنذ شهر فبراير الماضي بذل رفاق البراهمة مساعي حثيثة لإقناع السلطات بتمكينهم من قاعة عمومية لعقد مؤتمرهم الوطني، لكنهم لم يفلحوا في ذلك، حيث ظلت طلباتهم دون تفاعل، ودون الرد عليها بالرفض بشكل رسمي، وهو ما فسره البراهمة بكون السلطات لا تريد أن يستغل الحزب أي رد مكتوب بالرفض من أجل رفع دعوى قضائية ضد الداخلية أمام القضاء الإداري.

ويتمسك حزب النهج بخطه السياسي “الراديكالي”، حيث يتبنى مواقف تخالف توجهات السلطات في مختلف القضايا، كما أنه يقاطع الانتخابات، ويقوم بحملات يدعو من خلالها إلى مقاطعتها، مما يفضي إلى صدام بينه وبين السلطات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى