المغرب يخطط لتشييد أول مصنع بشمال إفريقيا لبطاريات السيارات الكهربائية

يخطّط المغرب لإقامة مصنع لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، هو الأول من نوعه في شمال إفريقيا، إذ دخلت وزارة الصّناعة والتّجارة في مفاوضات مع شركات دولية لتنزيل هذه الفكرة.

وقال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إن المغرب يتفاوض مع مصنعي بطاريات السيارات الكهربائية لإنشاء مصنع في البلاد للتكامل مع قطاع السيارات الحالي وإنتاج الكوبالت.

إعلان

وقال الوزير ذاته في مقابلة مع وكالة “رويترز” للأنباء: “نأمل توقيع اتفاق للمصنع قبل نهاية العام الجاري”، لكنه امتنع عن ذكر أسماء الشركات.

ولم يحدد مزور حجم الاستثمار الذي سيتطلبه إحداث المصنع، لكنه أشار إلى أنه “مصنع جيجا”، وهو مصطلح يستخدم على نطاق واسع لمنشآت الإنتاج الكبيرة جدًا.

كما قال المسؤول الحكومي ذاته إن المصنع المخصص لبطاريات السيارات الكهربائية “سيقدم دفعة كبيرة لقطاع السيارات المحلي”، وسيستفيد من توافر الطاقة المتجددة والمواد الخام، مثل الكوبالت والفوسفات، في البلاد.

وأضاف مزور أن “الطلب على هذا النوع من البطاريات يتزايد خارج المغرب وداخله، حيث تخطط سيتروين لمضاعفة طاقتها الإنتاجية في غضون عامين إلى 50 ألف سيارة كهربائية فائقة الصغر”.

ويمثل المغرب موطنا لمصنعي “رونو” و”ستيلانتس”، وتبلغ طاقتهما الإنتاجية الإجمالية 700 ألف وحدة. وقال الوزير إن السيارتين الأولى والثانية الأكثر مبيعاً في أوروبا، “داسيا سانديرو” و”بوجو 208″ على التوالي، من مصانع المغرب.

وأضاف المتحدث ذاته أنه لزيادة قدرته التنافسية أمام الصين والهند، يخطط المغرب لزيادة معدل قطع الغيار المصنعة محليًا في السيارات التي يصدرها إلى 80٪ من 65٪ حاليًا، مردفا: “صناعة السيارات وصناعة الطيران هما محركان للابتكار الصناعي في البلاد”، وزاد: “مبيعات صناعة الطيران ستتجاوز مستويات ما قبل كوفيد، حيث وصلت الصادرات حتى مايو إلى 877 مليون دولار، بزيادة 61٪ عن العام السابق”.

وختم مزور بأن 140 مصنعا لصناعة الطيران في المغرب قادرة الآن على بناء 43% من مكونات الطائرات العالمية.

ويراهن المغرب على قطاعي السّيارات والطائرات من أجل الخروج من أزمة “كورونا” وما خلفته من تداعيات سلبية أثّرت على النشاط الاقتصادي، الذي تكبّد خسائر فادحة، لاسيما على مستوى التّصدير وكلفة الإنتاج.

وتأثر قطاع تسويق السيارات بتفشي جائحة كورونا، نتيجة توقف جزء من المقاولات عن أنشطتها بشكل مؤقت قبل معاودة عملها، وهو ما أثر سلبا على القوة الشرائية للمستهلكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى