مجلس المستشارين يوصي بإحداث آلية وطنية لضبط وتدبير المخزون الإستراتيجي

أوصى مجلس المستشارين بإحداث آلية وطنية للضبط والتنظيم، يعهد إليها التدبر الشمولي للمخزون الإستراتيجي.

جاء ذلك، في تقرير أعدته لجنة موضوعاتية شكلها مجلس المستشارين حول الأمن الغذائي.

إعلان

ووقفت اللجنة الموضوعاتية سالفة الذكر على عدد من النواقص التي يعرفها تدبير التخزين في المغرب.

وسجلت المجموعة أن الإطار التشريعي الذي يخضع له نظام التخزين يعرف ضعفا واضحا، لا سيما القانون المتعلق بنظام التخزين الاحتياطي، حيث لا يقدم هذا الأخير تعريفا دقيقا للتخزين الاحتياطي؛ وهو ما يجعله يتداخل مع مفهوم مخزون الاستغلال لدى المشتغلين، المخصص بطبيعته لتلبية احتياجاتهم التجارية، وليس لتأمين الحاجيات الوطنية خلال الظروف العادية والاستثنائية.

كما وقفت اللجنة على العجز الواضح على مستوى طاقات التخزين، وتكوين المخزونات الاحتياطية، وعدم فعالية الآليات التمويلية المعتمدة لتطوير طاقات التخزين وتوفير كميات المخزون، فضلا عن هيمنة التخزين التقليدي بالمستودعات بنسبة 65 في المائة من السعة الإجمالية مقارنة بالتخزين في الصوامع الذي يوفر تخزينا أكثر جودة ويتيح تتبعا أسهل وأكثر دقة.

ولتجاوز النقائص التي تعتريها منظومة التخزين في المغرب، أوصت اللجنة بتوفير بيئة تشريعية وتنظيم تهم نظام التدبير وشروط التخزين ومصادر التمويل وغيرها من الضوابط التي من شأنها إرساء منظومة متكاملة لتدبير وتأمين المخزون الإستراتيجي للمواد الأساسية.

كما طالبت اللجنة بضرورة اعتماد آلية الإنذار المبكر ضد المخاطر التي تهدد سلاسل الصناعة والإمداد، وإعداد نظام شامل لجرد أرصدة مخزون المواد الأساسية.

التقرير أكد كذلك على ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري عبر تأهيل قدرات الأشخاص المكلفين بإدارة ومراقبة المخزون لضمان التعامل السليم مع السلع، واعتماد سياسات عمومية جديدة تتعلق بتدبير المخزون الإستراتيجي بهدف تغطية الطلب المحلي ومواجهة الصدمات الطارئة وتقلبات السوق، وكذا تشجيع الاستثمار في البنية التحتية عبر تشييد وتطوير وحفظ مرافق التخزين.

كما أوصت اللجنة بتعزيز برامج البحث والتطوير المتعلقة بتخزين المواد الغذائية، وعصرنة تقنيات ومعدات التخزين من خلال دعم التعاونيات الفلاحية، وتعزيز برامج إحداث وتطوير مستودعات التخزين والتبريد، خصوصا في المناطق التي تعاني الهشاشة والعزلة.

من جهة أخرى، دعت اللجنة إلى ضرورة تعزيز الادخار الوطني بالنسبة للحبوب، واعتماد نظام رقابي صارم وشفاف بخصوص المخزون الاستراتيجي من القمح، والارتقاء بمنظومة التدخل لتحسين وضعية التغذية لدى الفئات العمرية الهشة، وبالأخص الرضع والأطفال.

إلى ذلك، قدم التقرير عددا من التوصيات من أجل تعزيز حكامة الأمن الغذائي.

وفي هذا الصدد، أوصت اللجنة بتعزيز الالتقائية في السياسات العمومية ذات الصلة بالتغذية والغذاء، ووضع إطار مؤسساتي، وفق مقاربة منسقة، لإشراك القطاع الخاص، ومختلف الأطراف المعنية من أجل تدبير مجال تسويق المنتوجات الفلاحية، لضمان تدبير رشيد للأسواق، واعتماد إطار تشريعي وتنظيمي للحد من آفة الضياع والهدر الغذائي، لا سيما ما يتعلق بتسويق واستهلاك الخبز.

كما شدد التقرير على ضرورة تقوية نظام المراقبة والتتبع بإعمال أنظمة محكمة على امتداد دورة الإنتاج والتسويق والاستهلاك، خصوصا ما يتعلق بالمنتوجات الفلاحية والحيوانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى