المغرب يتجه إلى الترخيص لمنصات تداول العملات المشفرة في إطار قانون

أعلن عادل زبير، المسؤول عن الإشراف على البنية التحتية للأسواق المالية وأنظمة الدفع ببنك المغرب، أن مشروع القانون الذي يجري إعداده بخصوص العملات المشفرة سيعتمد نظام منح التراخيص لعمل منصات تداول هذه العملات.

وأشار زبير، خلال ندوة نظمت اليوم الخميس بمراكش ضمن أشغال الدورة الـ14 من قمة الأعمال الأمريكية الإفريقية، إلى تجربة فرنسا في هذا الصدد والتي تمنح تراخيص لمنصات التداول في هذه العملات المشفرة.

إعلان

وذكر المسؤول في البنك المركزي المغربي أن “بنك المغرب كان متخوفاً حين غزت العملات المشفرة العالم، واعتبرناها آنذاك وما زلنا أصولاً مشفرة وليس عملات مشفرة”.

وأضاف زبير أن التحويلات التي تتم اليوم على مستوى العالم بخصوص الأصول المشفرة تتسم بالتقلبات، حيث تتأثر قيمتها مثلاً بإعلان مستثمر باعتمادها عملة للأداء، وحين يتم التخلي عنها تنخفض بشكل مهول.

وأشار المتحدث إلى أن بنك المغرب أصدر سنة 2017 بياناً بخصوص التداول بالعملات الرقمية في المغرب، وأوضح أن البلاغ لم يتحدث عن المنع بل اعتمد لغة التحذير نظراً لما تتسم به هذه العملات المشفرة على مخاطر على المستهلك.

وأضاف زبير قائلاً: “نحن يقظون بخصوص هذا الموضوع، هناك مشروع قانون يتم إعداده في المغرب هدفه تقنين منصات التداول بالعملات المشفرة، في فرنسا مثلاً تم اعتماد نظام الرخص لتتمكن هذه المنصات من تقديم خدماتها للمستهلك”.

وأكد المسؤول في بنك المغرب أن التقنين “سيمكن هذه المنصات من العمل في المغرب بكل أمان، خصوصاً أن هذا الموضوع تبرز معه مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب”.

ولفت المتحدث إلى أن التفكير حول هذا الموضوع بدأ في بنك المغرب بإحداث لجنة لبحث موضوع العملات الرقمية للبنوك المركزية؛ وضمنها مجموعة عمل تبحث موضوع العملات المشفرة، وهو أمر يهم كل الهيئات التنظيمية المرتبطة القطاع المالي.

يأتي حديث زبير عن بعض تفاصيل مشروع القانون المرتقب بعد أيام من زيارة تشانغ بينغ زاو، المؤسس الرئيس التنفيذي لمنصة “بينانس” لتداول العملات الرقمية، إلى المغرب الأسبوع الماضي حيث عقد لقاء مع مجموعة من مسؤولي بنك المغرب المتخصصين في مجال العملات المشفرة الأسبوع الماضي. كما التقى أيضاً بعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، لبضع دقائق.

تعتبر منصة “بينانس” أكبر منصة في العالم لشراء وتداول وحفظ أكثر من 600 عملة رقمية، ويبلغ عدد مستخدمي هذه المنصة حوالي 90 مليون شخص عبر العالم، ويعتبر صاحبها من أبرز الشخصيات المؤثرة في عالم العملات المشفرة عبر العالم.

وعلى الرغم من غياب تأطير قانوني واضح يمنع تداول العملات المشفرة فإن محاكم المغرب بتت، في السنوات الماضية، في عدد من الملفات المرتبطة بالموضوع. وقد نظرت محكمة النقض، العام الماضي، في ملف توبع فيه شخص من أجل “جنح احتراف تلقي الأموال من الجمهور والقيام بعمليات الائتمان بدون اعتماد قانوني وتحويل الأموال بشكل غير مشروع وبدون ترخيص من مكتب الصرف”.

المعني بالأمر حكم عليه من طرف محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بسنة ونصف السنة حبساً نافذاً وغرامة نافذة قدرها 100 ألف درهم، وبأدائه لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشر ذعيرة مالية نافذة قدرها 11.2 مليون درهم، ومبلغ 2.2 مليون درهم.

واستندت المحكمة، في إدانته، إلى مقتضيات المادة الأولى من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها التي تنص على أن هذه المؤسسات هي المخولة قانوناً باحتراف واعتياد عمليات تلقي الأموال من الجمهور وتوزيع الائتمان ووضع مختلف وسائل الدفع رهن تصرف العملاء والقيام بإدارتها.

محكمة النقض رأت، في قرارها، أن اعتراف المعني بالأمر باحتراف تحويل العملة المغربية إلى عملة أخرى يتداولها بها في مجموع من المنصات الإلكترونية لتبادل المعاملات المالية بما يعادل قيمتها بالأورو أو الدولار، وكذا في عملات إلكترونية باستعمال البيتكوين، يعتبر تحويلاً غير مشروع وبدون ترخيص من مكتب الصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى