دراسة: “خط السيولة” وراء ارتفاع البطالة

قال صندوق النقد العربي إن برنامج خط الوقاية والسيولة، الذي وقعه المغرب مع صندوق النقد الدولي، نتج عنه ارتفاع نسبي في معدل البطالة خلال فترة تطبيقه وتراجع بعد ذلك.

وذكر الصندوق، في دراسة أصدرها، أن برنامج خط الوقاية والسيولة أسفر عن تراجع عجز الميزانية العامة خلال فترة تطبيق البرنامج من 6,8 مليارات درهم إلى 5,2 مليار درهم و4,1 مليار درهم مغربي خلال وبعد البرنامج على التوالي.

إعلان

وأفادت الدراسة بأن عجز الحساب الجاري تراجع بعد تطبيق البرنامج من 8 مليارات دولار إلى 4,2 مليار دولار أمريكي خلال تطبيق برنامج خط الوقاية والسيولة.

وكان المغرب قد دخل في أربع اتفاقيات متتالية مع صندوق النقد الدولي للاستفادة من برنامج “خط الوقاية والسيولة” منذ سنة 2012، وكانت آخر اتفاقية مبرمة في سنة 2018 امتدت إلى نهاية 2020. وقد سحب المغرب 3 مليارات دولار أمريكي عبر هذا البرنامج، لمواجهة الصدمة التي سببتها جائحة كوفيد-19.

وذكرت دراسة صندوق النقد العربي أن المغرب اتفق مع صندوق النقد الدولي على حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية ودعم سياسات السلطات لتخفيض مواطن الضعف في المالية العمومية والحساب الخارجي والعمل على تحقيق النمو الاقتصادي.

كما جرى بموجب البرنامج الاتفاق على زيادة الضبط المالي، وتخفيض نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، مع تأمين أولويات الإنفاق الاستثماري والاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أن البرنامج تضمن الاتفاق على تطبيق المغرب لمجموعة من الإجراءات؛ منها التركيز على جهود إصلاحات منظومة الضرائب والخدمة المدنية، وتحقيق اللامركزية في المالية العامة بصورة سليمة، وتعزيز الإشراف على المؤسسات المملوكة للدولة.

كما تضمنت الإجراءات المطلوبة من المغرب تحسين استهداف الإنفاق الاجتماعي، وزيادة مرونة سعر الصرف بما يعزز قدرة الاقتصاد على استيعاب الصدمات ويعزز التنافسية، وإجراء إصلاحات في التعليم والحكامة سوق الشغل، وزيادة مشاركة المرأة في سوق الشغل، ناهيك عن تحسين بيئة الأعمال.

وأوردت معطيات الدراسة أن معدل النمو الحقيقي بالمغرب تراوح ما بين 2,6 في المائة و7 في المائة، خلال الفترة الممتدة من 2005 إلى 2019؛ لكنه سجل انكماشا قدره 6,3 في المائة، بسبب تداعيات جائحة كورونا وتراجع أداء القطاع الفلاحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى