“قصر المرادية” يمنع الأساتذة الجامعيين من نشر الأبحاث في المجلات المغربية

بعد تجميد أنشطته السياسية والاقتصادية مع الرباط، يتجه “قصر المرادية” إلى توقيف أنشطته العلمية مع الجامعات المغربية، حيث وجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مراسلة جديدة إلى الجامعات تدعوها لمنع الباحثين الجزائريين من المشاركة في الأنشطة الجامعية المغربية.

وحسب المراسلة المؤرخة في الثالث من يوليوز الجاري، فإنه يتوجب على جميع الأساتذة الجامعيين والباحثين الأكاديميين الجزائريين عدم المشاركة في المؤتمرات والندوات المنظمة بالمغرب، وعدم نشر أي مقالات أو أبحاث علمية بالمجلات المغربية.

إعلان

وبرّرت الوزارة الوصية على القطاع مراسلتها الجديدة هذه بعضوية عدد من الجامعيين الجزائريين في اللجنة العلمية للمجلة المغربية “مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية”، التي نشرت مقالات عدة اعتبرتها الهيئة الوزارية “معادية للجزائر”.

وتابعت الوثيقة بأن تلك المقالات تدافع عن “الأطروحات المغربية بشأن قضية الصحراء”، مشيرة على سبيل المثال إلى مقال صادر في العدد رقم 12 لشهر ماي المنصرم، تحت عنوان “أسباب طرد الجمهورية الوهمية (البوليساريو) من الاتحاد الإفريقي”.

لذلك، نبّهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالجارة الشرقية الأساتذة والباحثين إلى ما وصفته بـ”مناورات المغرب الرامية إلى توظيف الجزائريين بمختلف شرائحهم ضمن سياسته العدائية والدعائية ضد بلادنا”، داعية الأساتذة المعنيين إلى الانسحاب الفوري من المجلة المغربية المذكورة.

وتضم “مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية”، التي اطلعت عليها Alhayat24، مجموعة من الأساتذة الجامعيين الجزائريين في عضوية لجنتها العلمية، من بينهم الدكتورة مجدوبي نوال والدكتور مسعودي هشام والدكتور عبد الحليم وساوي والدكتورة حمامدة لامية والدكتور عبد العزيز خنفوسي والدكتورة وافي حاجة والدكتور ميلود خيرجة والدكتورة جميلة بوستاوق والدكتورة زروقي خديجة والدكتورة نصيرة لوني.

ويعود المقال العلمي سالف الذكر إلى الأستاذ هشام الميموني من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ويتطرق إلى خطورة جبهة “البوليساريو”، بوصفها حركة مسلحة تهدد أمن واستقرار المنطقة، من خلال العمليات الإرهابية التي نفذتها ضد العديد من الضحايا، وعلاقتها بالتنظيمات المسلحة في الساحل والصحراء.

وأبرز المقال أن طرد الجبهة الانفصالية من الاتحاد الإفريقي ليس مهمة مستحيلة، بل مسألة تتطلب إجراءات دقيقة، من خلال إقناع الدول الأعضاء بالأسباب الداعمة لذلك باعتبار الجبهة كيانا لا يتوفر على مقومات الدولة وفق قواعد القانون الدولي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى