فاتورة واردات المغرب من القمح والشعير والصوجا ترتفع بـ5 مليارات درهم

أدى ارتفاع أسعار عدد من المواد في السوق الدولية إلى زيادة فاتورة واردات المغرب بنسبة مهمة خلال السنة الجارية، نتيجة تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا.

وأفادت معطيات مكتب الصرف بأن قيمة مشتريات المغرب من الشعير والقمح وزيت الصوجا بلغت، منذ بداية السنة إلى نهاية ماي، حوالي 15,8 مليارات درهم.

إعلان

ومقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، زادت فاتورة هذه المواد بأكثر من 5 مليارات درهم، حيث كانت في حدود 10,7 مليارات درهم.

وشهدت فاتورة الشعير أعلى زيادة، حيث انتقلت من 325 مليون درهم خلال السنة الماضية إلى 3 مليارات درهم. ويعزى ذلك الوضع إلى الجفاف الذي ميز الموسم الفلاحي الحالي.

ولجأت الحكومة إلى استيراد كمية كبيرة من الشعير من الخارج، لحماية القطيع ومساعدة مربي الماشية المتضررين من قلة التساقطات المطرية.

وسجلت زيت الصوجا هي الأخرى ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقلت فاتورتها من 1,8 مليارات درهم نهاية ماي 2021 إلى 3 مليارات درهم في نهاية ماي 2022، بمعدل نمو ناهز 62,2 في المائة.

وتأثرت أسعار زيت الصوجا بقلة العرض على المستوى العالمي؛ بسبب الظروف المناخية غير المواتية في البلدان الكبرى المنتجة، إضافة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا على سلسلة الإمدادات.

أما فيما يخص القمح، فقد بلغت قيمة ما تم استيراده خلال الأشهر الخمسة الأولى حوالي 9,8 مليارات درهم، مقابل 8,6 مليارات درهم قبل سنة، أي بنمو ناهز 14,8 في المائة.

وسيكون على المغرب ضمان استيراد كميات إضافية من هذه المواد الثلاث؛ فالشعير ضروري لتوفير الكلأ للماشية، والقمح يعتبر مادة حيوية لا يمكن التخلي عنها.

وسيخضع المغرب للأمر الواقع فيما يخص زيت الصوجا؛ لأنه يعتمد بنسبة 98 في المائة على الخارج لاستيراد المواد التي تدخل في صناعة زيت المائدة.

وبالإضافة إلى المواد الثلاث التي عرفت ارتفاعا كبيرا، سيتفاقم العجز التجاري للمغرب مع نهاية السنة الجارية بسبب ارتفاع فاتورة الطاقة بسبب الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى