روائي مغربي ينافس على جائزة كنفاني

اختيرت رواية “أحجية إدمون عمران المالح” للكاتب المغربي محمد سعيد احجيوج ضمن القائمة القصيرة للدورة الأولى من جائزة غسان كنفاني للرواية العربية، من بين مائة وخمسين رواية مرشحة، وفق ما أعلنت عنه وزارة الثقافة الفلسطينية.

وتكونت لجنة التحكيم من رزان إبراهيم، رئيسة اللجنة، وسعيد يقطين وفخري صالح ومصطفى الضبع وأمير تاج السر.

إعلان

وقالت لجنة التحكيم في مسوغات اختيار “أحجية إدمون عمران المالح”: يُحسب لرواية احجيوج قدرة فنّية على استبطان أعماق شخصيّتَين متباينتَين في إطار من صراعات دراميّة متوازنة تُظهر شخصية اليهودي الممزّق التائه الذي يغلب عليه إحساس بالاغتراب يرافقه تمسّك نفسي يعكس قلقًا في الزمان والمكان، وهو اليهودي نفسه الذي لا يجد في أرض الميعاد الأمن الذي وعدته به نبوءة مزعومة.

وأضافت أن هذه الشخصية تحضر قبالة اليهودي المحتمي بظلامية تُغير على الحق وأصحابه، وتمارس دورها في تحطيم الآخرين بكل الوسائل الممكنة لغايات مادية بحتة تعمل في إطار جماعة وظيفية.

وأوضحت أن الرواية في عمومها مكتوبة بلغة فنية متمكّنة وفي إطار بنية متماسكة تفضح نفسية الناشر اليهودي الذي يرفض عمران الانصياع له.

من جانبه، أعرب احجيوج عن سعادته بتتويج روايته عن القائمة القصيرة، من بين الروايات الأربع المحتفى بها، التي حظيت بثقة لجنة التحكيم، التي تتكون من أسماء وازنة في الساحة النقدية والروائية العربية، معتبرا هذا الاختيار وساما على صدره ودفعة إلى الأمام.

وقال احجيوج بالمناسبة: “أي كاتب كيف عساه لا يفرح بالاحتفاء الكامن في كل جائزة؟ بل سعادتي اثنتان: الجائزة مقدمة من فلسطين، وهل من وسام أكبر من هذا؟ والجائزة تحمل اسم غسان كنفاني، وهل من شرف أكبر من أن يقترن اسمي باسم من أبدع “رجال في الشمس” و”أم سعد” وغيرهما من الروايات المعجزة في تكثيفها وبساطتها المخادعة والمخاتلة.

واعتبر الكاتب المغربي أن هذه الجائزة المقدمة من دولة فلسطين احتفاءً بالشهيد غسان كنفاني من جهة، والرواية العربية من جهة ثانية، وإضافة نوعية للجوائز المخصصة للرواية، آملا أن تكون انطلاقتها قوية بما يتيح لها دوام الاحتفاء بالمميز من الروايات العربية.

وشكر احجيوج دولة فلسطين على هذا الاحتفاء، ممثلة في وزارة الثقافة ووزيرها الروائي عاطف أبو سيف، وكامل الفريق المسؤول عن الجائزة، وعلى رأسهم عبد السلام العطاري، مدير عام الآداب والنشر والمكتبات.

جدير بالذكر أن رواية “أحجية إدمون عَمران المالح” هي الثانية في رصيد الكاتب محمد سعيد احجيوج، بعد روايته الأولى “كافكا في طنجة”، التي صدرت في القاهرة- دجنبر 2019. كما صدرت له من قبل مجموعتان قصصيتان: “أشياء تحدث” (2004)، و”انتحار مرجأ” (2006).

وسبق للكاتب المغربي الفوز بثلاث جوائز شعرية، وفاز مخطوط روايته “ليل طنجة” بجائزة إسماعيل فهد إسماعيل للرواية القصيرة (نونبر 2019)، وصدرت الرواية عن دار “العين” بالقاهرة في يناير 2022. كما أصدر مجلة “طنجة الأدبية” (2004-2005) وعددا من المشاريع الأدبية والثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى