البنك الدولي: ارتفاع التضخم يزيد الفقر في المغرب بـ1,7 نقطة مئوية

قال البنك الدولي إن ارتفاع معدل التضخم في المغرب سيؤدي إلى زيادة معدل الفقر بما يتراوح بين 1,1 و1,7 نقطة مئوية.

وذكر البنك الدولي، في مقال أنجزه أربعة خبراء كبار، أن هذا الارتفاع يرجع معظمه إلى زيادة أسعار المواد غير المدعومة مثل الوقود.

إعلان

وأشارت المؤسسة المالية الدولية إلى أن الدعم الذي تقدمه الدولة لأسعار بعض المواد والذي تستفيد منه في العادة الأسر الميسورة، سيؤدي إلى تدهور أوضاع المالية العمومية.

وبحسب نتائج استقصاء أجراه البنك شمل أكثر من 2000 مشارك مغربي عبر “فيسبوك”، فإن السلع والخدمات الأكثر تأثراً بزيادات الأسعار هي الحبوب والوقود والنقل والخضراوات الطازجة.

ووفق تحليل خبراء البنك الدولي، تُؤثر زيادة الأسعار، لا سيما أسعار الوقود والنقل، على عدد أكبر من الأسر، كما يظهر تأثير زيادة الأسعار بقوة أكبر في المناطق الحضرية مقارنة بالمناطق القروية، باستثناء الحبوب.

وقد وصل معدل التضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 14.8 في المائة في 2021، مرتفعاً بدرجة كبيرة عن المتوسط البالغ 7.3 في المسجل بين عامي 2000 و2018.

وتسجل بعض البلدان في المنطقة معدلات تضخم مرتفعة بدرجة تثير القلق مثل إيران بحوالي 43 في المائة، ولبنان بـ154 في المائة، واليمن بـ30 في المائة، وذلك وفقاً لأحدث بيانات صندوق النقد الدولي.

ووفقاً لبيانات منظمة الأغذية والزراعة، تعتمد ما يقرب من 50 من بلدان العالم على أوكرانيا وروسيا في الحصول على 30 في المائة على الأقل من وارداتها من القمح، من بينها مصر وليبيا وجيبوتي واليمن ولبنان وتونس من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتقوم أوكرانيا وروسيا بتوريد مجموعة متنوعة من السلع الأساسية إلى الاقتصاد العالمي، منها المنتجات الغذائية مثل القمح والذرة والبذور الزيتية، ومنتجات الطاقة، بالإضافة إلى الأسمدة اللازمة للإنتاج الزراعي.

وتؤثر الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد العالمي بزيادة تفاقم الضغوط التضخمية القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي نشأت عن موجات الجفاف وانتشار الصراعات والمعضلات الأخرى، كما أصابت الحرب واردات المواد الغذائية الأساسية بالشلل في بعض البلدان، وتسبَّبت في قفزات عامة للأسعار، لا سيما أسعار المواد الغذائية.

وبناءً على نماذج المحاكاة للبنك الدولي، فإن الاتجاهات المثيرة للقلق لزيادة أسعار المواد الغذائية وتأثير ذلك على إمدادات المعروض، ستؤدي إلى سقوط 23 مليون شخص إضافيين في براثن الفقر، وضياع مكاسب سنوات عدة من جهود الحد من الفقر.

وذكر خبراء البنك الدولي أنه مقابل كل زيادة قدرها 1 في المائة في أسعار المواد الغذائية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قد يصبح نحو نصف مليون شخص إضافي في عداد الفقراء في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى