الغياب والتجريد من العضوية.. هذه أبرز التعديلات على النظام الداخلي للنواب

أنهت اللجنة الفرعية التي شكلها مجلس النواب من أجل إعداد مسودة مراجعة نظامه الداخلي عملها، بعد الاتفاق على مجموعة من التعديلات التي سيتم إدخالها على المشروع.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها Alhayat24، فقد تم تحديد يوم 8 يوليوز المقبل آخر أجل لوضع التعديلات على المشروع من قبل الفرق والمجموعة النيابية.

إعلان

وهمت التعديلات التي اتفقت عليها اللجنة، تدقيق عدد من مواد النظام الداخلي للمجلس وإضافة مقتضيات جديدة، بعدما أبانت الممارسة ضرورة ذلك.

تجريد المتغيبين من العضوية

في هذا الصدد، تضمنت التعديلات المرتقب إدخالها على النظام الداخلي لمجلس النواب، التي حظيت بموافقة مكونات المجلس، تجريد كل نائب أو نائبة تغيب سنة تشريعية كاملة عن حضور أشغال المجلس دون عذر مقبول من عضويته بالمجلس.

وحددت التعديلات مفهوم “العذر المقبول” لتبرير الغياب لمدة سنة كاملة، مع تدقيق مسطرة طلب التجريد.

ويعتبر عذرا مقبولا، بحسب التعديلات، استفادة النائب المعني من رخصة مرضية طبقا للقوانين الجاري بها العمل.

وتشترط التعديلات المذكورة مراسلة النائب المتغيب من طرف مكتب مجلس النواب من أجل توضيح أسباب غيابه كتابة طيلة السنة، داخل أجل 15 يوما من توصله بمراسلة المكتب.

وفي حالة عدم توصل مكتب المجلس بجواب من المعني بالأمر داخل الأجل المحدد، يعتبر ذلك تأكيدا منه بغيابه دون عذر مقبول.

وبناء على ذلك، يصدر مكتب مجلس النواب مقررا يثبت واقعة الغياب لمدة سنة كاملة مرفقا بطلب التجريد، الذي يحيله رئيس المجلس على المحكمة الدستورية داخل أجل 15 يوما من تاريخ ثبوت واقعة الغياب.

انتخاب أعضاء المكتب

أثار انتخاب أعضاء مكتب مجلس النواب في بداية الولاية التشريعية الحالية جدلا واسعا بين الأغلبية والمعارضة، وذلك بعد تشبث الأخيرة بمنصب محاسب وأمين للمجلس دون اعتماد مبدأ التمثيل النسبي.

ولتجاوز هذا الجدل، نصت التعديلات على انتخاب أعضاء المكتب على أساس التمثيل النسبي لكل فريق طبقا لمقتضى الفصل 62 من الدستور، على أن يخصص بالأسبقية منصب محاسب واحد وأمين واحد للمعارضة إذا قدمت هذه الأخيرة ترشيحها لذلك، وتحتسب هذه المناصب ضمن الحصة المخصصة لها طبقا للتمثيل النسبي.

تنظيم المهام الاستطلاعية

تضمنت التعديلات عددا من المقتضيات التي تروم الرفع من جودة عمل المهام الاستطلاعية وعقلنتها.

في هذا الصدد، نصت التعديلات على أنه “لا يمكن للجنة دائمة أن تنظم أكثر من مهمتين استطلاعيتين في آن واحد، إلى حين انتهاء إحدى المهمتين أو كلتيهما من أشغالها وتقديم تقاريرها”.

كما منحت التعديلات مكتب اللجنة الدائمة صلاحية تحديد عدد النائبات والنواب الذين يكلفهم بالمهمة الاستطلاعية، على ألّا يتجاوز ثمانية أعضاء وأن لا يقل عن عضوين.

ولا يمكن لأي نائبة أو نائب أن يكون عضوا في مهمتين استطلاعيتين قائمتين في آن واحد، كما منعت التعديلات امتداد وظيفة المهام الاستطلاعية إلى مهام تقصي الحقائق المؤطرة بموجب الفصل 67 من الدستور.

من جهة أخرى، نصت التعديلات على ضرورة إخبار كل نائبة أو نائب يوجد في حالة تضارب مصالح تتقاطع وأهداف المهمة الاستطلاعية المؤقتة التي هو عضو فيها رئيسَ مجلس النواب بذلك، تجنبا للتأثير على تجرده واستقلاليته.

السياسة العامة

ظلت جلسة الأسئلة الشهرية مثار جدل بين الأغلبية والمعارضة، خاصة بعد احتجاج الأخيرة عن عدم الالتزام بعقد هذه الجلسة كل شهر لمساءلة رئيس الحكومة.

وظل مكتب مجلس النواب يرجع عدم حضور رئيس الحكومة لجلسة الأسئلة الشهرية إلى عدم توصل مكتب المجلس بأسئلة تهم السياسة العامة.

وفي محاولة لتجاوز الجدل القائم، حددت التعديلات الجديدة تعريفا للسياسة العامة.

ويقصد بـ”السياسة العامة” الخيارات الاستراتيجية الكبرى للدولة، وتكتسي بحكم طبيعتها ومداها صفة الشمولية والعرضانية، وتهم المجتمع كله أو شريحة واسعة منه.

كما منحت التعديلات مكتب مجلس النواب صلاحية التحقق المسبق من كون الأسئلة الموجهة إلى رئيس الحكومة تتعلق في طبيعتها ومداها بالسياسة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى