تنافس حول المنتوجات المجالية ببني ملال

جرى، الخميس، افتتاح النسخة الخامسة للمباراة المغربية للمنتوجات المجالية، التي تنظمها وكالة التنمية الفلاحية، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالقطب الفلاحي لبني ملال من طرف رضوان عراش، الكاتب العام لقطاع الفلاحة، بحضور كل من المهدي الريفي، المدير العام لوكالة التنمية الفلاحي، وأحساين رحاوي، المدير الجهوي للفلاحة، وعدد من المديرين الجهويين للقطاعات ذات الصلة بالمنتجات المجالية.

إعلان

وفي هذا الصدد، أوضح رضوان عراش، الكاتب العام لقطاع الفلاحة، لAlhayat24، أن المباراة تندرج في إطار إستراتيجية الجيل الأخضر، وتكتسي أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتجين على اعتبار أن المنافسة تؤدي إلى تطوير السوق وإلى خلق الجودة والابتكار والإبداع.

وأكد عراش أن مشاركة حوالي 300 متنافس وأزيد من 980 منتوجا في هذه النسخة “تعتبر مؤشرا على الإقبال المتزايد للتعاونيات وعلى نجاح المواكبة التي تقوم بها وزارة الفلاحة ووكالة التنمية الفلاحية في هذا المجال”.

وأضاف المسؤول ذاته: “فكرة المباراة التي تسهر عليها وكالة التنمية الفلاحية لها أبعاد متعددة (مهنية، سيكولوجية وتنموية..) لكونها تحفز التعاونيات والجمعيات والتجمعات على الاجتهاد وإبراز قدراتها وفعالياتها للرفع من مستوى المنتجات المجالية والمساهمة في تطوير العلاقة بين منتجي المنتجات المجالية بمختلف مناطق المملكة وبين مسوقي ومستهلكي على الصعيدين الوطني والدولي.

وقال الكاتب العام لقطاع الفلاحة إن “التظاهرة آلية ناجعة لتثمين المجهودات المهمة التي يبذلها المنتجون والتعاونيات الفلاحية..، وتندرج في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتنمية المنتوجات المجالية التي أطلقتها سنة 2012 وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات؛ ما جعلها تتوج بذلك الدينامية التي أعطاها مخطط المغرب الأخضر فيما يخص ترويج وتنمية هذا القطاع”.

بدوره، أبرز المهدي الريفي، المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، في تصريح لجريدة Alhayat24 الإلكترونية، أن “المباراة المغربية للمنتوجات المجالية، التي تنظم مرة كل سنتين، تروم الزيادة في التنافسية وخلق الجودة والتعريف بالمنتوجات المجالية المغربية التي تعتبر موردا مهما لخلق الثروة وتحسين الدخل في العالم القروي، وكذا رافعة أساسية من أجل الحفاظ على الموروث الثقافي والتنوع البيولوجي الذي تزخر به المملكة في القطاع الفلاحي”.

وأشار الريفي إلى أن النسخة الخامسة عرفت تطورا ملحوظا من حيث عدد المنتوجات المتنافسة مقارنة بالنسخ السابقة، إذ بلغ عدد المتبارين في هذه الدورة أكثر من 980 منتوجا مجاليا ينحدرون من الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، فيما تتكون لجنة التحكيم التي ستسهر على عمليات التقييم من 80 متذوقا من خبراء ومنتجين ومستهلكين.

وتبعا للمسؤول ذاته، فإن هذه المباراة تشمل على خمس فئات من المنتوجات المجالية المتنوعة؛ من ضمنها الكسكس والأركان والأملو والعسل وزيت الزيتون والزيتون والمربى والأجبان والتمور واللوز والجوز والتين المجفف والفلفل والعصائر والخل.. الخ، لافتا إلى أنه سيتم تتويج أفضل المنتوجات المتبارية بميداليات (ذهبية وفضية وبرونزية) فضلا عن جوائز التميز، كما سيتم تنظيم حفل بالمناسبة تحت إشراف وزير الفلاحة لمنح الجوائز لفائدة مستحقيها.

أمينة مجدي، رئيس تعاونية سند الفلاحية بجماعة أولاد امبارك بني ملال، قالت، في تصريحها لAlhayat24: “اليوم، نشارك في هذه المباراة المغربية التي نعتبرها جد مهمة بخمسة منتجات مجالية. كما أننا عضو في لجنة التحكيم”، مشيرة إلى أن تعاونية “سند” “سبق أن شاركت في النسخة السابقة وفازت بميدالية ذهبية وبجائزة التميز في أحسن منتوج وطني؛ ما حفزها على المشاركة في النسخة الحالية”.

وتكمن أهمية المباراة، تبعا للمتحدثة، في كونها تقدم فكرة عن غنى المنتجات المجالية، وتحفز على الاجتهاد وعلى المنافسة وعلى المثابرة من أجل تحقيق التميز، لافتة إلى أن تنظيم هذه المباراة في جهة بني ملال من شأنه أن يُعرّف أكثر بالمنتجات المجالية المحلية وأن يزيدها إشعاعا، خاصة أن ثلاث تعاونيات جهوية فازت في النسخة السابقة بجوائز التميز.

يذكر أن إحداث التعاونيات الفلاحية عرف، مؤخرا، بفضل برامج الدعم وآليات المواكبة في إطار إستراتيجية تنمية المنتوجات المجالية، دينامية ملحوظة؛ فقد ارتفع عدد المجموعات المنتجة (تعاونيات، مجموعات ذات نفع اقتصادي، اتحادات التعاونيات،…) من 400 مجموعة سنة 2010 إلى أزيد من ثلاثة آلاف مجموعة حاليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى