معرض متنقل بفاس يحيي التراث اليهودي

يحتضن مركز التكوين والتأهيل في حرف الصناعة التقليدية بفاس معرضا متنقلا لمنتوجات الصناعة التقليدية المرتبطة بتثمين الموروث الثقافي اللامادي اليهودي المغربي، الذي يروم إحياء نماذج مختارة من الأدوات المستعملة في التقاليد اليهودية المغربية، وذلك عبر إعادة إنتاجها بطرق مبتكرة من طرف حرفيين مغاربة.

وينظم هذا المعرض، الذي أعطيت انطلاقته يوم الاثنين الماضي ويتواصل إلى غاية يوم السبت المقبل، بمبادرة من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، وغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس، وجمعية ميمونة، وذلك تحت عنوان: “عن تراثنا اليهودي المغربي صناعنا التقليديون يحكون”.

إعلان

وقال عبدو الكوكبي، الكاتب العام لجمعية ميمونة، إن “تنظيم هذا المعرض يأتي في إطار مشروع الملاح الذي يعد واحدا من مشاريع جمعية ميمونة الممول من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية”، مبرزا أن “مشروع الملاح” يروم إحياء ذاكرة الموروث اليهودي المغربي كما هو الحال بالنسبة للمنتوجات التي لها علاقة بالصناعة التقليدية المغربية.

وأضاف الكوكبي، في تصريح لAlhayat24، أن “هناك عددا من المنتوجات التي تستعمل في التقاليد والمناسبات اليهودية المغربية المختلفة، مثل “الشبات” و”حانوكا” و”الفصح”، مشيرا إلى أن ما ينتجه الحرفيون المغاربة من منتوجات لها علاقة بالتراث اليهودي المغربي يبقى ضعيفا.

وتابع الكاتب العام لجمعية ميمونة قائلا: “حاولنا الاشتغال مع مجموعة من الصناع التقليديين بمدن فاس والصويرة وآسفي ومكناس والرباط وسلا لإعادة إحياء صناعة عدد من المنتوجات بلمسة يهودية مغربية، وذلك للمحافظة على هويتها المغربية”.

من جانبه، أوضح عبد الرحيم بلخياط، المدير الجهوي للصناعة التقليدية بفاس، أن “تنظيم هذا المعرض يأتي اعتبارا لكون الموروث اللامادي اليهودي المغربي المرتبط بالصناعة التقليدية يشكل مكونا من مكونات الموروث الثقافي لبلادنا”.

وأضاف بلخياط، في تصريح لAlhayat24، أن هذه المبادرة تعد ثمرة لاتفاقية إطار تجمع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة محمد الخامس للتضامن وغرفة الصناعة التقليدية وجمعية ميمونة.

وأبرز المسؤول ذاته أن “الهدف من الاتفاقية المذكورة هو تكوين مجموعة من الصناع التقليديين، عبر جعلهم يتعرفون على مكونات الموروث اليهودي المغربي ورموزه ودلالته وأشكاله، فضلا عن تحسيسهم بأهمية المحافظة عليه من الانقراض”، مبرزا أن ذلك “سيساهم في تحفيز الطلب، داخليا وخارجيا، على هذه المنتوجات التي تجسد الموروث الثقافي اليهودي المغربي”.

وأشار مسؤول الصناعة التقليدية ذاته إلى أنه تم في هذا الإطار تكوين 40 صانعا تقليديا وصانعة تقليدية من خلال دورات تكوينية أشرفت عليها جمعية ميمونة وبتأطير من مجموعة من الخبراء المغاربة والدوليين في التصميم والإبداع والمعمار، من بينهم ديفورا مايكل، المصممة الأمريكية المتخصصة في المنتوجات اليهودية، وزهور رحيحيل، محافظة المتحف اليهودي بالبيضاء، ومريم غاندي، المهندسة المعمارية المهتمة بالتراث المرتبط بالصناعة التقليدية.

ويظل الهدف الأسمى من هذه العملية، بحسب المدير الجهوي للصناعة التقليدية بفاس، فضلا عن المحافظة على الموروث الثقافي اللامادي المغربي، هو المساهمة في تحقيق الإشعاع للصناع التقليديين المغاربة؛ وذلك من أجل فتح آفاق جديدة لهم على المستوى الوطني والخارجي.

يذكر أن المعرض المذكور خصص في محطته الأولى بمدينة فاس للصناع التقليديين بكل من مدن فاس وصفرو ومكناس، على أن تنتقل فعالياته في مرحلة موالية إلى البيضاء ومنها إلى نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى