دمى فيلة وأندلسيّات وكناويات .. العاصمة الرباط تحتفي بـ”عيد الموسيقى”

دمى فيلة عملاقة جابت شوارع الرباط على أنغام أندلسية ودقات طبولٍ من جنوب الصحراء الإفريقية، و”قباقب” كَناوية دقّت في أماكن أخرى من العاصمة، وقيثارات طربت بأنغام غربية، بمناسبة اليوم العالمي للموسيقى، الذي يصادف هذه السنة الاحتفاء بالرباط عاصمة للثقافة الإفريقية.

ولأزيد من ساعتين، صار شارع محمد الخامس بقلب العاصمة مهرجانا مفتوحا على السماء، تتجاور فيه عروض السيرك وموسيقى الآلة وأنغام الروك. وغير بعيد عنه بالمكتبة الوطنية، أحيت فرقة جاز عسكرية أمريكية بدورها حفلا فنيا.

إعلان

هذه الاحتفالات التي انطلقت ابتداء من الساعة السادسة من مساء الثلاثاء 21 يونيو الجاري، برمجتها وزارة الشباب والثقافة والرياضة في إطار الاحتفال السنوي بـ”عيد الموسيقى”، وأضيفت إليه بهارات من جنوب الصحراء في سياق الاحتفال باختيار الرباط عاصمة للثقافة بالقارّة في سنة 2022.

ولا تقتصر هذه الاحتفالات على قلب الرباط، بل برمجت احتفالات متعددة قرب ساحة أبي رقراق (بوركَراكَ)، وبحي النهضة، والصباح، واليوسفية، وحي الرياض، وأكدال، والمنال.

يذكر أن حركة السير قد توقفت بقرار رسمي خلال فترة العرض بشارع محمد الخامس، ووجهت السيارات لتغيير مسارها عبر شارع الأمير مولاي عبد الله.

ومن المرتقب أن ينطلق احتفال آخر بالأروقة والمتاحف، الأربعاء، في إطار موعد “ليلة الأروقة”، السنوي بالعاصمة، الذي من المبرمج أن تفتح فيه المعارض الفنية مجانا إلى حدود منتصف الليل.

وقرب محطة القطار، توالت لساعتين أنغام أندلسية مغربية (موسيقى الآلة)، شدت جمهورا من المتجولين، وخلقت جوا استثنائيا لم يعهده هذا الفضاء الذي تزوره أنغام أخرى عادة، مغربية وغربية.

وصُفّفت في حديقة غير بعيدة عن المحطة مقاعد فرقة الطرب، بمختلف آلاتها الموسيقية، وتنقّلت منشدة مقاطع من أشعار ونوبات مختلفة، على صوت همهمات جمهور لا يبخل بالتصفيق.

ومن باب الأحد التاريخي، وصل الحفلَ موكبٌ تشدُّ الناظرين إليه دمى فيلة عملاقة، ولاعبو ولاعبات سيرك، وفرقة من جنوب الصحراء تدق طبولها، تتقدمه فراشة، إنسانية، تبسط جناحيها للمارة.

فرقة “المسرح الرحال” التي تقود الموكب، وجدت في قلب شارع محمد الخامس موئلا لها، فنصبت أعمدتها التي تسلقها لاعبوها، لتتوالى بعد ذلك عروض السيرك، والموسيقى، والرقص، التي لا تخلو من السعي لإشراك الجمهور الذي تحلق حول الساحة.

وقرب مقهى “باليما” بالشارع التاريخي، وجدت فرقة روكٍ مغربية مستقرا لها، مستقطبة جمهورا شبابيا خاصا تحوم حوله ألواح التزلج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى