خلاف حول الإرث ينتهي بجريمة قتل

أحالت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، الثلاثاء، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة ذاتها، ثلاثة إخوة في حالة اعتقال، للاشتباه في ارتكابهم جناية “القتل العمد، والمشاركة، وعدم التبليغ”.

الطمع

إعلان

لأن الطمع ينقلب على من يستسلم له، فقد كان الأساس ضمن تفاصيل هذه القصة المؤلمة، إذ حرم المشتبه فيهم أخاهم الهالك، الذي كان قيد حياته يبلغ من العمر 36 سنة، من حقه في الإرث، بعد موت الأب، بسبب طمعهم في الاستمتاع بالتركة، ما دفعهم إلى السقوط في فعل جرمي، بعد قتل أخيهم ودفنه، لكن الرائحة الكريهة لجثته التي تحللت تحت أرض المنزل كشفت المستور.

ووفق شهادة الجيران فالضحية كان مهاجرا بإيطاليا لمدة سبع سنوات، وعاد إلى أرض الوطن بعد وفاة والده، لكنه حين طالب بحقه تم الإجهاز عليه، ودفنه في غرفة بمنزل العائلة بحي باب أيلان بالمدينة العتيقة، الذي شهد، يوم الإثنين، عملية إعادة تمثيل جريمة قتل هذا الشخص الثلاثيني الذي كان يعيش قيد حياته الفاقة؛ وذلك بسبب الإرث الذي يتكون من رياض ومحل تجاري، ما سيؤدي إلى قطع الأرحام والزج بالإخوة الثلاثة في السجن.

الرائحة الكريهة

طال غياب الهالك، ما دفع أسرة المختفي التي تقطن بمقاطعة المنارة مراكش، إلى البحث عنه، فكانت الوجهة “الدار الكبيرة” بحي باب أيلان بالمدينة القديمة، حيث كانت الرائحة الكريهة التي تنبعث من المكان وراء انفجار تفاصيل هذه الجريمة، لتحضر عناصر الدائرة الأمنية الثالثة، بأمر من النيابة العامة المختصة، مستعينة بكلاب مدربة، مكنت من الكشف عن مسرح الجريمة، حيث تم الإجهاز على الضحية من طرف شقيقه الأربعيني بسكين.

ولطمس معالم هذه الجريمة، عمد الشقيق الأكبر الذي يعيش لوحده بالمنزل المذكور إلى حفر قبر بإحدى الغرف، ودفن جثة الهالك، بحضور شقيق آخر، متعهدا بتسليم نفسه بعد شهر من الإقدام على الفعل الجرمي، ليختفي عن الأنظار. لكن انكشاف أمر الجريمة بعد شهر من ارتكابها، كان وراء توقيف الشقيق الأكبر الذي طعن أخاه الثلاثيني، والشقيق الذي حضر عملية الدفن، وأختهما الوحيدة، بتهم القتل العمد والمشاركة وعدم التبليغ.

الجريمة

حضر الضحية إلى المنزل لمناقشة شقيقه الأكبر بشأن تمكينه من حقه في الإرث، لكن الطمع والخوف من المستقبل دفع كبير العائلة إلى التصرف بغير حكمة، حين أبدى رفضه، فدخل مع أخيه الأصغر في مشادات انتهت إلى طعنه بسكين، ليغادر الثلاثيني هذا العالم دون نصيبه، ويزج بإخوته في سجن لوداية، في انتظار محاكمتهم من طرف قضاء محكمة الاستئناف بالمنسوب إليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى