“حزب الكتاب” يحذر من خطورة “بلطَجة السياسة”.. ويستعد للمؤتمر الوطني

بعد الجدل الذي أثير على هامش انعقاد الدورة التاسعة للجنته المركزية يوم السبت الماضي بمقره بالرباط، خرج حزب التقدم والاشتراكية في ندوة صحافية، مساء الثلاثاء 21 يونيو الجاري، لتوضيح ملابسات “ما جرى” والحديث عن حيثيات التحضير لمؤتمره الوطني العام الحادي عشر المرتقب عقده في منتصف نونبر القادم.

إعلان

وجرى تنظيم هذه الندوة الصحافية بالمقر المركزي للحزب بالرباط، بحضور عدد من قادة الحزب الأعضاء في المكتب السياسي أو اللجنة المركزية، فضلا عن الأمين العام، محمد نبيل بنعبد الله، الذي قدّم مداخلة مستفيضة عن مجريات وكواليس اشتغال الحزب والإعداد لمحطة المؤتمر الوطني القادم.

وكان لافتا تجديد بنعبد الله عدم رغبته “الصريحة” في الترشح مرة أخرى لقيادة حزب التقدم والاشتراكية، قائلا إن “الحزب يضم بين صفوفه قيادات وأطُرا وكفاءات في مجالات متعددة، بعضها له تجربة في التدبير وخبرات إدارية، ويكفي العمل على الالتفاف الجماعي حول شخص معين”.

كما أكد الأمين العام لحزب “الكتاب”، في تصريح لAlhayat24 على هامش هذه الندوة الصحافية، أن هذه الأخيرة تأتي في أعقاب “عدم الاهتمام اللازم بأشغال اللجنة المركزية في دورتها التاسعة، التي قُدّم خلالها التقرير السياسي الذي تضمّن تشخيصاً للوضع السياسي والاجتماعي الراهن بالمغرب، في ظل ما يعيشه المواطنون من غلاء للأسعار، خاصة المحروقات، ونقداً لعمل الحكومة وسياساتها التي ترهن الاستقرار الاجتماعي”.

وأوضح بنعبد الله أن حزبه “قام بتقديم بديل عمَلي وملموس من خلال إجراءات تمس قطاعات عديدة”، قبل أن يستدرك بأن مضامين التقرير السياسي والاستعداد للمؤتمر المقبل لم تجذب اهتمام بعض وسائل الإعلام التي “فضّلت التركيز على ما حَدَث من خلال عناصر طُردَت لأسباب أخلاقية لا علاقة لها بالسياسة في حين إن بعضهم كان سابقا عضوا بالحزب، جلبت معها حوالي 20 شخصا مأجورين حاولوا انتهاك حُرمة مقر حزب عريق”، معتبراً أن ذلك يشكل “خطراً محدقاً بالديمقراطية والعمل السياسي بالمغرب”.

وكشف المسؤول الحزبي ذاته، في معرض حديثه مع Alhayat24، أن “خطة إفشال وإجهاض اجتماع اللجنة المركزية يوم السبت الماضي قد فشلت في بلوغ ما هدَفت إليه؛ إذ تم منعم من الدخول لأنهم حاولوا التشويش والتخريب”، مشددا على أن “حزب التقدم والاشتراكية يظل مُوَحَّداً ومتصالحا مع ماضيه وتاريخه وحاضره، والدليل هو انعقاد اللجنة بشكل عادي خلُص إلى المصادقة بالإجماع على المقرر التنظيمي والتقرير السياسي”.

وتابع بنعبد الله قائلاً: “نريد أن يعرف الناس حقيقة ما حدث عكس ما روّجه البعض”، مؤكداً أن ذلك يعد “عملا بلطجياً وتخريبياً خطيرا على الممارسة السياسية، لا يتضمن أي قمع أو تعبير عن اختلاف، بل كل ما في الأمر أن تلك العناصر المطرودة أرادت من الحزب تدبير مساراتها الشخصية ولم تفلح في نيل ذلك”.

وشدد الأمين العام لحزب “الكتاب” على أن هذا الأخير “حزب للنضال والتصورات والبدائل، ولا يمكن أن يقبل بتصرفات بلطجية تنتهك حرمته”، مؤكدا اللجوء إلى القضاء من أجل “قطع الطريق عليهم ومحاسبتهم”.

من جانبها، ركزت فاطمة الزهراء برصات، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، على أهمية انعقاد هذه الندوة الصحافية مباشرة بعد دورة اللجنة المركزية، بالنظر لإعطائها الانطلاقة الرسمية للتحضير للمؤتمر الوطني للحزب، “الذي نعتبره فرصة لإبراز دور الحزب سياسياً واقتصادياً وثقافيا وبيئيا، ونقاش مقترحات الحزب في هذه المجالات”.

وقالت برصات، في تصريح لAlhayat24، إن “المؤتمر الوطني محطة بارزة ومهمة لإغناء النقاش والوثائق الداخلية للحزب، فضلا عن تعميق النقاش العمومي حول الأوضاع الاجتماعية، لاسيما ارتفاع أسعار المحروقات وباقي المواد الأساسية”، منتقدة بقوة ما وصفته بـ”غياب الحكومة التي تُعلّق الأسباب على تداعيات الجائحة والحرب على أوكرانيا، بينما هي تقف في دور المتفرج الذي ترك المواطنين أمام مصيرهم في ظل اقتراب مصاريف العيد والعطلة وبعدها الدخول المدرسي”.

وخلصت عضو المكتب السياسي لحزب “الكتاب” إلى أن تنظيمها السياسي لن يقف صامتاً أمام هذه الأوضاع، بل سيمارس كامل حقه كحزب في المعارضة في أن “يقوم بتنبيه الحكومة إلى أدوارها الأساسية في زمن الأزمات كحكومة سياسية لها واجبات تجاه المواطنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى