بنعبد الله: تضارب المصالح يحيط بملف المحروقات.. والحكومة تفتقد التجربة

اعتبر محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الحكومة الحالية لا تدبر قطاع المحروقات على الإطلاق، وتكتفي بمراكمة الأموال المحصلة دون تبيان مصيرها، مسجلا أن الأغلبية مطالبة بتفسير الأمر للمغاربة.

وأضاف بنعبد الله أن “حكومة أخنوش” غير قادرة على تفسير ما يجري للمواطنين، رافضا الاستمرار في ترويج رواية تبعات فيروس كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية؛ “فالأمر يعني العالم كاملا وليس المغرب لوحده”.

إعلان

وأوضح الأمين العام لـ”حزب الكتاب” أن “حديث رئيس الحكومة الحالي عن تراكمات حصلت في الملف خلال الولايات السابقة غير مقبول، فهو شخصيا وحزبه كانا حاضرين في هذه الحكومات، فضلا عن تولي مسؤولية وزارة المالية منذ سنة 2013”.

كما أشار بنعبد الله إلى أن “بي بي إس” كذلك كان ضمن هذه الحكومات، مستدركا: “لكن على الأقل كنا نطرح ملف ‘لاسامير’، وسؤال تضارب المصالح، وهوامش الربح الهائلة بالنسبة للشركات”.

وسجل المتحدث ذاته أن “عدم تحرك الحكومة لتدارك الزيادات التي طالت قطاع المحروقات يفتح الباب أمام قراءات تضارب المصالح”، مشيرا إلى أن “إسبانيا وهولندا وألمانيا تدخلت لخفض الضريبة وطالبت الشركات بتقليص هوامش الربح”.

بنعبد الله أكد أيضا في لقاء مع Alhayat24 أن “عدم تفعيل هذه الأمور يفسر بوجود تضارب للمصالح”، مطالبا بضرورة استدراك الأمر وتفعيل مصفاة “لاسامير”، ومقللا من النقاش القانوني بشأنها، وزاد: “لو توفرت الإرادة السياسية لحل الأمر”.

وشدد السياسي اليساري ذاته على أن “الحكومة لم تفعل إلى حدود اللحظة أي وعود طرحت من قبل، كما لم توضح مواعيد الإنجاز”، متسائلا: “أين دعم الأسر المستضعفة والزيادة في التقاعد وأجور مهن عديدة؟”.

وحذر الأمين العام للحزب المعارض من “الصمت أمام توالي الزيادات والمخاطر التي تتربص بالاستقرار”، مردفا: “لا تختبروا قدرات المغاربة في الصبر والتحمل”، ومشيرا إلى أن “رغبة التنظيم هي الإصلاح بالتدريج عوض الدخول في غليان غير واضح المصير”.

وفسر بنعبد الله ما أسماه “ضعف الحضور الحكومي” بـ”غياب المرجعية لدى الأغلبية”، “ورغم توفر بعض عناصر حزبين عليها فإنها لا تقوم باللازم وتعتبر أن الحزب الآخر هو المسير”، وفق تعبيره.

وعرج المتحدث ذاته على “ضعف التجربة السياسية لدى الحكومة؛ فضلا عن غياب الكفاءات عنها”، قائلا: “هم بدون قدرات لكي يتوجهوا إلى البرلمان والصحافة؛ لا يجيبون الإعلاميين على الهاتف ويهربون من الميكروفونات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى