الجواهري: المحادثات مع “صندوق النقد” تتواصل بشأن “خط ائتمان مرن”

قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن المحادثات مستمرة مع صندوق النقد الدولي للحصول على خط الائتمان المرن (La ligne de crédit modulable).

وأشار الجواهري، في ندوة صحافية اليوم الثلاثاء عقب اجتماع مجلس البنك، إلى أن خط الائتمان المرن يتميز بجودة عالية على مستوى خطوط الوقاية التي يوفرها صندوق النقد الدولي.

إعلان

وكان المغرب قد حصل سنة 2012 على خط الوقاية والسيولة من صندوق النقد الدولي بغلاف مالي قدره 3 مليارات دولار، جرى تجديده أكثر من مرة وتم استعماله في أبريل 2020.

وذكر الجواهري أن وفدا من صندوق النقد الدولي يوجد حاليا في المغرب، وهي مناسبة لمواصلة المحادثات مع مسؤوليه بخصوص إمكانية حصول المملكة على هذا القرض.

وجرى تصميم خط الائتمان المرن من طرف صندوق النقد الدولي لتلبية حاجيات التمويل من البلدان تتمتع بمستوى بالغ القوة من الأساسيات والسياسات الاقتصادية لمواجهة الأزمات التي تواجهها.

ولفت الجواهري إلى أن الصندوق قد يحتاج إلى رؤية بخصوص الاستدامة الميزانياتية على المدى المتوسط، وأشار إلى أن الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في أكتوبر المقبل بواشنطن ستكون فرصة مناسبة لمناقشة الخط الائتماني والتفاوض بخصوصه.

وبخصوص قرار مجلس بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في 1,5 في المائة في وقت قررت بنوك مركزية عديدة رفعه لمواجهة التضخم، قال الجواهري إنه من أصل 60 بنكا مركزيا رفع 27 منها السعر.

وأكد والي بنك المغرب، ردا على أسئلة الصحافيين، أن كل بنك مركزي يتفاعل مع الوضع الحالي حسب خصوصياته، وأضاف قائلا: “كل بلد لديه خصوصيات، وكل بنك مركزي لديه تاريخ بخصوص تعامله مع الضغوط التضخمية”.

وسجل الجواهري أن ما نعيشه اليوم “هو ظرفية استثنائية تتسم بشكل كبير بعدم اليقين، إنها أزمة سياسية واقتصادية ومالية واجتماعية، هناك أمور نتحكم فيها وأخرى خارجية لا نتحكم فيها، لذلك يجب أن نكون حذرين دائما”.

وحول موضوع العملات المشفرة، قال الجواهري إن اللجنة التي أحدثت داخل البنك المركزي ما زالت تشتغل على الموضوع. وأعلن في هذا الصدد أنه تم التوصل إلى مرحلة إعداد مسودة مشروع قانون لتأطير العملات المشفرة بناء على تجارب البنوك العالمية ومساعدة تقنية من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وقال الجواهري إن الهدف الأساسي من هذا القانون هو التوفيق بين كل هو ابتكار وانفتاح فيما يخص العملات المشفرة من جهة، ومن جهة أخرى السهر على مصلحة المستهلك والحماية من مخاطر هذه العملات لاسيما فيما يخص تمويل الإرهاب وتبييض الأموال.

واعتبر والي بنك المغرب أن موضوع العملات المشفرة يحتاج إلى تأطير قانوني دولي والاتفاق على مبادئ أساسية عالمية، ليبقى الناس في منأى عن كل المخاطر المرتبطة بالتداول بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى