بنكيران ينتقد التشويش حول صحة الملك ويدعو لتجنب الإصغاء لـ”المنافقين”

قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الظروف التي يمر منها المغرب، والبشرية كلها، حاليا، خاصة في ظل الحرب الدائرة في أوروبا بين روسيا وأوكرانيا، والتي لها تأثير على العام كله، تقتضي تكثيف التلاحم بين مكونات الأمة، و”تجنب الإصغاء إلى المنافقين والمشوّشين”.

جاء ذلك في سياق حديثه عن إصابة الملك محمد السادس بفيروس كورونا بدون أعراض، حيث قال إن الإعلان عن خبر إصابة الملك رافقته “تشويشات من قِبَل أشخاص مجهولين، ويقينا غير موثوقين، حول صحة جلالة الملك”.

إعلان

واستطرد قائلا: “يفتح ناعق من الناعقين قناة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويُلقي بما يريد، وتتلقفه الأسماع وكأنه حق نزل من عند الله، وعلينا أن نتجنب هؤلاء، لاسيما في هذه الظروف المضطربة التي يعيشها العالم، وأن نكون مجتمعين على ديننا وملكنا، وأن نبقى على ذلك، ونقوي ترابطنا ولحمتنا أكثر من أي وقت مضى على هذه المعاني”.

وأضاف: “نحن أمّة لها أعراف وتقاليد ولها مرجعية، ويجب أن نبني قناعتنا على ما يصدر بطريقة رسمية، وقد طمْأنني محدّثي بأن جلالة الملك حريص على أن يخبر المواطنين بالحقيقة كما هي في كل ما يرتبط بظروفه الصحية”.

وكشف بنكيران، في اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت، أنه بادر إلى الاطمئنان على صحة الملك محمد السادس، من خلال الاتصال “مع مَن يتواصل معي في مثل هذه الحالات، وطمْأنني بأن الأمور ولله الحمد بخير”، على حد تعبيره.

وأضاف: “جلالة الملك له مكانة خاصة في قلوبنا ومكانة خاصة في واقعنا السياسي والاجتماعي بجميع المعاني التي للدولة”.

بنكيران شدد على أن “المغاربة ليسوا شعبا نبَتَ قبل عقود، بل نحن أمّة لديها تاريخ عريق، وإن لم تكن أقدَم أمّة، فهي من أقدم الأمم في العالم التي بقيت متلاحمة وموحدة تحت دولة واحدة، حتى وإن تغيرت الأسر التي حكمتها منذ اثني عشر قرنا، وقامت بأدوار كبيرة في التاريخ، ولا يجوز لها أن تتخلى عن هذه المكانة الريادية”.

ووصف رئيس الحكومة الأسبق الظروف الراهنة التي يمر بها العالم بـ”الحرجة جدا”، مضيفا: “لا بد أن ننتبه جيدا، لأننا أمة يغلب عليها طابع التصديق والإيمان، إلى أن هناك أساليب للتلاعب بالأمم والشعوب، وإخراجها عن طورها وطبيعتها، خصوصا في ظل التواصل الفظيع الذي يشهده العالم عبر مختلف الوسائل وتُصرف فيه أموال خيالية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى