الجمارك المغربية تكشف أسباب تشديد المراقبة على التجارة الإلكترونية

أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أنه “ابتداء من فاتح يوليوز 2022، سيتم استثناء المشتريات المنجزة عبر منصات التجارة الإلكترونية الدولية من الإعفاء عن الرسوم الجمركية عند الاستيراد بصرف النظر عن قيمتها”.

وأشارت إدارة الجمارك، في بلاغ لها توصلت به Alhayat24، إلى أن هذا الإجراء “لا يخص الإرساليات التي ليست لها صبغة تجارية، المتوصل بها من أشخاص متواجدين خارج الوطن والتي لا تفوق قيمتها 1250 درهم، حيث ستستمر في الاستفادة من الإعفاء الجمركي طبقا للمرسوم المذكور”.

إعلان

ويأتي هذا القرار، بحسب المصدر ذاته، بعد أن “عرفت مؤخرا التجارة الإلكترونية عبر المنصات الدولية نموا مضطردا، فاق رقم معاملات بعض منصات التجارة الإلكترونية الدولية المنجزة في المغرب مليار درهم سنة 2021”.

وبعد التحريات التي قامت بها، تبيّن لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أن “بعض الممارسات غير القانونية هي التي كانت وراء هذا التطور المقلق. كما تبين أن الإرساليات المبعوثة من طرف بعض منصات التجارة الإلكترونية الدولية هي في الواقع عمليات استيراد لكميات كبيرة من البضائع تحت غطاء التسهيلات الجمركية المخصصة للإرساليات الاستثنائية التي ليست لها أية صبغة تجارية وللبضائع ذات قيمة زهيدة”.

هذا الوضع، بحسب إدارة الجمارك المغربية، أدى إلى “ظهور سوق غير مهيكل ينشط من خلال إعادة بيع السلع المقتناة عبر مواقع التجارة الإلكترونية الدولية، معتمدا على الغش في قيمة المقتنيات المصرح بها (نقص الفوترة) أو تجزئتها على عدة مستفيدين رغم أن المشتري الفعلي هو الشخص نفسُه”، قصد الاستفادة من الإعفاء الجمركي والتهرب من مراقبة المعايير المتعلقة بحماية المستهلك. وهو ما اعتبرته إدارة الجمارك “يشكل منافسة غير شريفة للصناعة المحلية وللتجارة النظامية، وخطرا بالنسبة لصحة المستهلك، وهدرا لمداخيل الدولة”.

ولتصويب هذا الوضع، تضيف معيطات البلاغ، “أصبح من اللازم تشديد المراقبة الجمركية على إرساليات التجارة الإلكترونية لفرض احترام الضوابط المؤطرة للتجارة الخارجية المتعلقة بهذه المعاملات”، مذكّرةً في هذا الصدد بـ”تعديل مقتضيات الفصل 190-ج-2 من المرسوم رقم 862-77-2 المتعلق بالإرساليات الاستثنائية المجردة من كل صبغة تجارية”.

وجددت المصالح الجمركية المغربية التأكيد على أن “هذا التدبير لا يروم بأي شكل من الأشكال تقويض حرية المستهلك في التسوق عبر منصات التجارة الدولية، بل على العكس يهدف إلى حماية كل من المواطن والاقتصاد المحلي على حد سواء”.

وكان مجلس الحكومة قد صادق الخميس على مشروع المرسوم رقم 2.22.438 بتغيير المرسوم رقم 2.77.862 بتاريخ 25 شوال 1397 (9 أكتوبر 1977) بتطبيق مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة الراجعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والمصادق عليها بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.339 الصادر في 25 من شوال 1397 (9 أكتوبر 1977).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى