تعديلات على مشروع قانون الإحسان العمومي‬ توحد ‪الأغلبية والمعارضة

تستعد لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب للحسم في الصيغة التي ستتم بها تعديلات الفرق على مشروع القانون 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، إذ من المرتقب أن يقرر اجتماع مكتب اللجنة ما إذا كان سيتم تشكيل لجنة فرعية مهمتها توحيد تعديلات فرق الأغلبية والمعارضة، بغاية تحقيق إجماع حول القانون، أم سيقوم كل فريق بوضع تعديلاته وفق المسطرة الاعتيادية للنظام الداخلي للمجلس.

ووفق التعديلات الأولية التي يقترحها الفريق الاتحادي، في انتظار الصيغة النهائية، يطالب نوابه بمرونة في المساطر واعتماد القانون وفي الآن نفسه المحافظة على قيم التكافل والتضامن المميزة للشعب المغربي، وعدم اللجوء إلى تقييدها بشكل كبير.

إعلان

ويقترح الفريق الاتحادي إضافة تعديل للمادة 3 من القانون، بإدراج إمكانية تقديم طلب شفوي لدى الجهات المختصة، في حالة الاستعجال، “خاصة أنه في بعض الأحيان قد يتزامن هذا الطلب مع الأعياد، وبالتالي من الصعب وضعه كتابيا”، يقول فاضل براس، النائب الاتحادي وعضو اللجنة.

وتنص المادة الرابعة على أنه لا تخضع لأحكام هذا القانون عملية جمع التبرعات التي تتم بالطرق التقليدية والعرفية دون تحديد معنى “التقليدية والعرفية”، وهي النقط التي اقترح الفريق ذاته تدقيقها تجنبا للتأويلات. وتمنع المادة 5 دعوة العموم إلى التبرع في حالة اقترانها بأهداف تجارية ودعائية أو انتخابية. ويقترح النواب في هذا الإطار تحديد المقصود بالفترة الانتخابية، وإن كان القصد قبل موعد الانتخابات أو بعدها؛ كما طالبوا بتدقيق عبارة “في وضعية هشة”، إذ يمنع القانون كل عملية من عمليات توزيع المساعدات بقصد استغلال حالة شخص يوجد في وضعية هشة أو احتياج أو حالة استغاثة.

واعتبر النائب المذكور أن تحديد أجل 30 يوما على الأقل لتقديم الطلب إلى الإدارة قبل حلول الموعد المحدد للقيام بتوجيه الدعوة إلى العموم من أجل التبرع مبالغ فيه، داعيا إلى “تقسيم الأجل إلى قسمين، الأول يهم العمليات الإحسانية الكبرى والثاني يتعلق بالعمليات الاستعجالية التي لا تحتاج إلى وقت طويل”.

ودائما بالنسبة للحالات الاستعجالية اقترح النائب ذاته ألا تتم العمليات عبر حساب بنكي عندما يتعلق الأمر بهذه الحالات، كجمع تبرعات لفائدة شخص يحتاج إلى عملية جراحية، “حيث يصعب الحصول على ترخيص خلال 24 ساعة والقيام بالعملية عن طريق حساب بنكي؛ وبالتالي ينبغي إيجاد صيغة مناسبة لحل هذه المشاكل”.

وينص مشروع القانون على أنه “لكل متبرع الحق في الاطلاع لدى الجهة المرخص لها بجمع التبرعات على مسار تبرعاته”، إلا أنه لم يلزم الجمعية بذلك، وفق المتحدث ذاته، مشيرا إلى أن “تحديد هذا المعطى بدقة سيزيد من منسوب الشفافية التي ستمكن المواطن من وضع ثقته أكثر في الجمعيات والتبرع”.

وتنص المادة 26 من القانون المذكور على أنه “تأمر الإدارة بإيقاف عمليات جمع التبرعات من العموم في بعض الحالات”؛ فيما تحفظ الفريق النيابي على حالة واحدة، تقضي بأن “السلطة أو الإدارة يمكنها توقيف هذه العملية في حالة وجود بعض المخالفات وصدور مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به في حق أحد أعضاء الجهاز المسير للجمعية”، وهو ما اعتبره النائب في حاجة إلى تعديل، “خاصة إذا لم يكن العضو في الجمعية رئيسا أو أمينا للمال”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى