الجواهري: محاربة القطاع “غير المهيكل” صعبة .. والحل يبدأ بجودة التعليم

قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن القطاع غير المهيكل في المغرب يمثل أكثر من 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وأورد الجواهري، في ندوة نظمها صندوق النقد الدولي وجامعة محمد الخامس برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال بالعاصمة الرباط، الخميس، أنه من الصعب محاربة القطاع غير المهيكل، مؤكدا أنه سيبقى موجودا بغض النظر عن السياسات العمومية المعتمدة.

إعلان

وأشار والي بنك المغرب، ضمن اللقاء الذي شاركت فيه أنطوانيت مونسيو ساييه نائبة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إلى أنه “خلال جائحة كورونا منحت الحكومة مساعدات مالية لستة ملايين أسرة، إذا أخذنا بعين الاعتبار معطيات الإحصاء سنة 2014 فإن كل أسرة تضم في المتوسط 4 أربعة أفراد، سيصبح الرقم كبيرا”.

وأكد الجواهري، في الكلمة التي ألقاها أمام حضور طلابي غفير، أن مواجهة ظاهرة القطاع غير المهيكل تبدأ بضمان تعليم بجودة عالية وتوفير حماية اجتماعية للجميع، مشددا على أن “المواطن الذي يتلقى تعليما جيدا يجد مكان له في القطاع الرسمي المهيكل”.

كما تحدث والي بنك المغرب عن أهمية الرأسمال البشري وتثمينه، حيث قال: “بعض الدول كانت في الستينيات في مستوى المغرب أصبحت اليوم ضمن أقوى عشرين اقتصادا في العالم، حققت ذلك بفضل نظام التعليم مثل كوريا الجنوبية”.

ويرى الجواهري أنه من الضروري ضمان توزيع عادل للثروة وتحقيق نمو اقتصادي شامل للجميع، وقال: “في المغرب نرى الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا، والكثير من المواطنين يتساءلون لماذا يجب أن ندفع الضرائب مقابل سياسات عمومية غير ناجعة تتجلى نتائجها في التعليم والصحة والبنية التحتية”.

وفي نظر المسؤول ذاته، فإن “مصداقية السياسات العمومية بالمغرب والأشخاص المكلفين بالحكامة وتنفيذ السياسات العمومية توجد على المحك”، وزاد قائلا: “إذا كان هؤلاء الأشخاص ذوي مصداقية وموثوقا بهم سيقوم الناس بأداء التزاماتهم والمساهمة في جهود البلاد، وهذا هو العيش المشترك الذي يتحقق من خلال تخليق الحياة العامة”.

ولاحظ والي بنك المغرب أن الممارسين في القطاع المهيكل يتجهون إلى القطاع غير المهيكل بسبب معدلات الضريبة غير المتوازنة، وأكد أن خفض معدلات البطالة ومحاربة القطاع غير المهيكل يحتاج سياسات عمومية على المدى البعيد بالاعتماد على تجميع البيانات والإحصائيات وتحليلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى