اجتهاد قضائي لمحكمة النقض يجيز التوكيل في الطلاق لمهاجر مغربي

أقرت محكمة النقض اجتهادا قضائيا يقضي بإجازة التوكيل في الطلاق على الرغم من عدم التنصيص عليه صراحة في مدونة الأسرة.

واعتبرت المحكمة في نص القرار، المتعلق بالملف 2020/1/2/279، أن عدم التنصيص على التوكيل في مدونة الأسرة كما كان عليه الأمر في مدونة الأحوال الشخصية، “لا يعني استبعاده مطلقا”.

إعلان

وقضت المحكمة بأن التوكيل في الطلاق جائز بشروط مذهب الإمام مالك الذي أحالت إليه المادة 400 من مدونة الأسرة.

حيثيات القرار أشارت إلى أن مواطنا مغربيا التمس الحكم بطلاقه من زوجته طلاقا رجعيا بسبب كثرة المشاكل والخلافات، ووكل دفاعه بمسطرة التطليق.

وقد عزز المعني بالأمر، وهو مغربي مقيم في الخارج، طلبه بنسخة عقد الزواج ووكالة من أجل التطليق مصادق عليها بقنصلية عامة للمغرب في الخارج، ولم يحضر أي جلسة.

زوجة المدعي أشارت إلى أن زوجها تخلف عن حضور جلستي الصلح وأنه يحاول التملص من مسؤولياته فيما يخص واجب النفقة والسكن، وأن التطليق بالوكالة لا يقوم على أساس قانوني.

بعد انتهاء الإجراءات، صدر الحكم في غير صالح المدعي بعدم قبول الدعوى، فقرر استئنافه، ثم أيدت محكمة الاستئناف القرار، ليقرر رفع الملف إلى محكمة النقض التي أصدرت قرارها في صالحه وإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون.

وأشارت محكمة النقض إلى أن قرار محكمة الاستئناف بتأكيد رفض طلب الزوج بالتطليق عبر الوكالة غير مؤسس وناقص التعليل، وقالت إنه كان يتوجب عليها فك عصمة الزوج من زوجته لاستفحال المشاكل بينهما وتحديد المستحقات.

وجاء في القرار أن التوكيل في الطلاق معمول به في بعض حالات المبعدين والمحكوم عليهم بالسجن أو الحبس لمدد طويلة أو الموجودين في دول يتعذر عليهم مغادرتها ويكون للطلاق ما يبرره ومن شأن تعليقه إلحاق الضرر بأحد الزوجين فلا هو بالمتزوج ولا هو بالمطلق، وهو ما يتنافى مع ما جاء في الآية القرآنية: “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى