مطلب تخفيض “ضريبة الناشرين” يروم تفادي ارتفاع أسعار الكتب المدرسية

يستمر الجدل حول عزم الناشرين الزيادة في أسعار الكتب المدرسية قبيل ثلاثة أشهر على بداية الموسم الدراسي الجديد، لأسباب يعتبرونها مشروعة في ظل ما تشهده عدد من المواد الأولية من ارتفاع، مقابل احتقان تعيشه الأسر المغربية.

نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، اعتبر أن الزيادة المرتقبة غير مقبولة، ولن تزيد المنظومة التربوية سوى تأزيما وستفاقم نسب الهدر المدرسي.

إعلان

وقال عكوري، في تصريح لAlhayat24، إن “موجة الغلاء أصابت جل المواد، فلا معنى لإضافة الكتب أيضا”، كاشفا أن آباء وأولياء التلاميذ تقدموا بمقترح لوزارة التربية الوطنية يقضي بالاستغناء عن العدد الكبير للكتب والاكتفاء بالكتب الأساسية للتعلم، أما باقي الكتب فيمكن أن يتقاسمها التلميذ والمعلم داخل القسم.

وأضاف أن “هذا التحول في الأثمنة لن يساهم في حدوث الاستقرار داخل المدرسة المغربية، ولن يجعل للبرامج التي تشتغل عليها الوزارة المعنية من أجل محاربة الهدر المدرسي، ومن ضمنها توفير الكتب وتوزيع المحافظ وبرنامج تيسير، أي معنى”.

ودعا الفاعل التربوي ذاته “الدولة التي ترغب في محاربة الهدر المدرسي” إلى “إيجاد صيغة من أجل إيقاف هذه الخطوة، سواء عن طريق التخفيض من قيمة الضرائب على الناشرين من أجل تجنب الزيادة في أثمنة الكتب أو عن طريق تنزيل اقتراحات أخرى تساعد على تجاوز الضغط الملقى على عاتق الأسر خلال هذه الفترة”.

قرار الإدارة

من جانبه، أبرز أحمد الفيلالي الأنصاري، رئيس الجمعية المغربية للناشرين، أن الناشرين قدموا ملفا مطلبيا يتضمن عددا من المؤشرات والمعطيات التي تؤكد مشروعية الزيادة، مشددا في الآن ذاته على مراعاتهم للقدرة الشرائية للمواطنين والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية.

وقال الأنصاري في اتصال بAlhayat24: “لا يمكن مناقشة المقترحات، سواء المتعلقة بتخفيض الضريبة أو غيرها، إلا حين إعلان الإدارة عن قراراتها بخصوص مطالبنا، تجنبا للتشويش عليها، كما أن أي مقترح يتطلب القيام بدراسة شاملة قبل الحديث عن الموافقة على تنزيله من عدمها”.

وأضاف أن “الأثمنة المعمول بها حاليا حددت منذ حوالي عشرين سنة، كما أنها أثمنة مقننة ليس لنا الحق في التصرف فيها”.

وتابع بأن “مطلب الناشرين بسيط، خاصة أن نسبة مهمة من هذه الكتب تمولها الدولة عن طريق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما أنه في حال إقرار زيادة في الأثمنة، فالأمر سيهم بعض الكتب فقط، وليس جميعها”.

وشدد رئيس الجمعية المغربية للناشرين على أن “الهاجس الأكبر هو توفير الكتب الكافية وبالجودة المطلوبة للموسم الدراسي القادم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى