“جولة كناوة”.. الصويرة ترقص على إيقاعات “تكناويت” وموسيقى العالم

على إيقاعات القراقب التقليدية وموسيقى العالم، عاش جمهور “موكادور”، على مدى يومين، سفرا روحيا إلى عمق القارة السمراء؛ من خلال سهرات “جولة مهرجان كناوة”، الذي انطلقت فعالياته من مدينة الصويرة.

إعلان

الحدث، حسب منظميه، يتجاوز البعد الاحتفالي الفولكلوري إلى “الكشف عن وجه آخر لطبيعة العلاقة بين المغرب والعمق الإفريقي وامتداداته الثقافية والحضارية”، قال عبد السلام عليكان، رئيس جمعية يرمى كناوة والمدير الفني لمهرجان جولة كناوة.

وشكل هذا المزج لفن “تكناويت” التقليدي الأصيل بموسيقى العالم نقطة تلاق امتزج فيها الحاضر بالبعد الثقافي، ومعانقة هذا الفن الذي غاب عن المدينة لسنتين بسبب الظروف الصحية المرتبطة بتفشي جائحة “كورونا”، والسفر بالجمهور الذي حجّ بكثافة إلى ساحة “مولاي الحسن” إلى عوالم موسيقى عريقة.

وأشعل لمعلم عبد السلام عليكان، الذي اعتلى الخشبة إلى جانب أعضاء فرقته الموسيقية بألوان ملابسهم الزاهية وقبعاتهم المرصعة بالأحجار، حماس الجمهور ليصل ذروته مع موسيقاه، إلى جانب الثلاثي فيو فاركا توري وعزيز أزوس.

وعلى إيقاعات “الهجهوج”، ألهب لمعلم عبد الله أخراز حماس الجمهور الذي ردّد معه العديد من المقاطع الشهيرة؛ من بينها “العفو يا مولانا” و”لالة مليكة”، قبل أن يعتلي الخشبة لمعلم سعيد بولحيمص في حفل مشترك مع الثلاثي جمال الدين تاكوما.

وقال لمعلم عبد الله أخراز، في حديثه لAlhayat24، إن “الصويرة تعيش من جديد على نغمات موسيقى كناوة بعدما غيبتها الجائحة، ونعيش من جديد هذه اللحظات الروحانية التي نستمتع بها نحن أولا قبل إمتاع الجمهور، وتسمو بعشاقها إلى عوالم جديدة”.

وينفتح المهرجان في جولته الاستثنائية لهذه السنة على “موسيقى العالم” وبها يكتمل اسمه، وهي تستقي من روح “كناوة” ذات النفحة الروحية المرتبطة بوجع العبيد ورقصاتها الدالة على التحرر، انضم كل من ستيفان إدوارد وايلي سوبريم إلى كبار معلمين كناوة؛ من بينهم حفيد لمعلم “غينيا” وعزيز السوداني ولحسن مهايدي، في ثاني سهرات المهرجان.

هذا المزج بين موسيقى العالم اعتبره لمعلم أخراز “انفتاحا يسمح للجمهور بالتعرف على أنماط أخرى من الموسيقى ويتذوقها، وله الفضل في إشعاع موسيقى كناوة في العالم، وتصنيفها كتراث مادي لا إنساني”.

وأبرز عبد السلام عليكان أن هذا الخليط الثقافي المتنوع الذي يقدمه المهرجان “يسعى إلى تحقيق حوار افتراضي وسفر روحي عبر الموسيقى بين مختلف الثقافات على اختلاف روافدها، ومن خلالها بعث رسائل التسامح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى