عدم منح الأولوية لمقترحات القوانين يشعل الجدل السياسي بمجلس النواب

عرفت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، الثلاثاء، تقديم عدد من مقترحات القوانين.

وفي الوقت الذي قدمت فيه بعض الفرق النيابية مقترحاتها، قرر فريق حزب التقدم والاشتراكية عدم تقديم مقترحاته احتجاجا على غياب ممثل الحكومة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

إعلان

واعتبر رشيد حموني، رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية، في تصريح لAlhayat24، أنه لا معنى لتقديم مقترحات قوانين في غياب الحكومة التي يفترض أن تحضر وتدلي بموقفها وتساهم في النقاش.

وقال حموني إن الحكومة ملزمة بحضور جلسات تقديم مقترحات القوانين والمشاركة في النقاش طبقا للمادة 24 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة.

وتنص المادة 24 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة على أنه “يشارك أعضاء الحكومة في أشغال مجلس النواب ومجلس المستشارين كلما تعلق الأمر بتقديم ومناقشة مشاريع القوانين ومقترحات القوانين المسجلة في جدول أعمال أحد المجلسين طبقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 82 من الدستور، كما يشاركون في اجتماعات وجلسات تقديم التعديلات في شأنها والتصويت عليها، وكذا عند تقديم أجوبة الحكومة عن أسئلة النواب والمستشارين، أو بمناسبة حضور اجتماعات اللجان البرلمانية المعنية لدراسة قضايا معينة”.

ويجب أن تعبر مشاركة أعضاء الحكومة في هذه الأشغال عن موقف الحكومة، وأن تكون مطابقة للقرارات التي تتخذ من قبلها.

ونبه حموني إلى أن غياب الوزراء عن جلسات تقديم مقترحات القوانين يعد سابقة في مجلس النواب، ويبخس المجهودات التي يقوم بها أطر الفرق البرلمانية في مجلس النواب في إعداد هذه المقترحات.

من جهته، قال هشام المهاجري، رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية وسياسة المدينة بمجلس النواب، في تصريح لAlhayat24، إن قرار فريق التقدم والاشتراكية عدم تقديم مقترحاته “مجانب للصواب”.

واعتبر المصدر ذاته أن عدم حضور أعضاء الحكومة جلسات تقديم مقترحات القوانين، لا يوقف مسطرة التشريع، موردا أن هذا الحضور “ليس إلزاميا”.

وأشار المهاجري إلى أن المحكمة الدستورية سبق أن أصدرت قرارا اعتبرت فيه أن حضور الحكومة جلسات تقديم مقترحات القوانين، ليس إجباريا ولا يمس بمسطرة التشريع.

وأوضح أن على الفرق تقديم مقترحاتها بغض النظر عن حضور الحكومة من عدمه، مشيرا إلى أنه حينما تصل هذه المقترحات إلى الجلسات العامة ستعرض على التصويت، وسيتبين ما إذا كان البرلمان سيصوت لصالحها أم لا، مبرزا أن المقترحات التي ترفضها الحكومة لن تمر، نظرا للمساندة التي تحظى بها الحكومة من طرف الأغلبية البرلمانية.

ويلزم الدستور المغربي، في الفصل 82 منه، مكتبي مجلسي البرلمان ببرمجة مناقشة مشاريع ومقترحات القوانين بالأسبقية، ووفق الترتيب الذي تحدده الحكومة.

كما ينص الفصل ذاته على تخصيص يوم واحد على الأقل في الشهر لدراسة مقترحات القوانين، ومن بينها تلك المقدمة من قبل المعارضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى