خيار “الركود” يهدد قطاع المحروقات وسط توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار‬

تستمر مخاوف المغاربة من ارتفاع أسعار المحروقات للشهر الثاني تواليا؛ فلا بوادر للانخفاض تأتي من السوق الدولية إلى حدود اللحظة، كما أن الحكومة لم تستجب لمطالب واسعة لتسقيف أرباح الشركات.

وبلغ سعر البنزين في بعض محطات الوقود بمدينة الرباط، صباح اليوم الخميس، 16 درهما و14.06 دراهم بالنسبة إلى الغازوال، منخفضا بسنتيمات عن أسعار الأسبوع الماضي.

إعلان

وخلق الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات بالمغرب سخطا في صفوف المواطنين؛ لكن هذا السخط تفاقم بحدة لدى مهنيي قطاع النقل نتيجة ازدياد مصاريفهم وثبات أسعار نقل المسافرين والبضائع.

ويبقى السعر بالمحطات رهينا بالمصاريف الداخلية لكل دولة، ويبلغ معدل التوصيل في المغرب 0.70 درهما للتر، وضريبة الاستهلاك 2.42 درهما للتر الواحد، أما ضريبة القيمة المضافة فهي 10 في المائة.

ضبابية السوق

مصطفى لبراق، الخبير الاقتصادي في مجال الطاقة، اعتبر أن أكبر المشاكل هو وصول مرحلة الركود واستخدام الناس للمحروقات فقط عند الحاجة الملحة، مؤكدا أن هذا الأمر من شأنه خلق مشاكل عديدة.

وأضاف لبراق، في تصريح لجريدة Alhayat24، أن في حالة تراجع الطلب ستنخفض الأسعار بصورة مفاجئة، وهذا الأمر له انعكاسات جد سلبية فيما يتعلق بالبطالة والركود وقد يخلق أزمة اقتصادية.

وأورد الخبير الاقتصادي في مجال الطاقة أنه سيكون هناك خلال الأسبوعين المقبلين انخفاض على مستوى سعر الغازوال، معتبرا تراجع السعر بـ60 سنتيما أمرا مهما لأصحاب السيارات والمهنيين باعتباره الأكثر انتشارا.

وسجل لبراق أن الزيادة ستطال “النوع الممتاز”؛ لكن استعماله بالمغرب محدود، مؤكدا أن التوقعات بشأن الارتفاع أو الانخفاض صعبة بالنظر إلى وضع الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وأكد المتحدث ذاته أن البترول بالأمس كان سعره 124 دولارا واليوم 115 دولارا، مشيرا إلى أن تقلبات السوق الدولية تجعل الصورة العامة حول الأسعار جد ضبابية.

ولفت الخبير الاقتصادي في مجال الطاقة الانتباه إلى وجود قراءات عديدة تفيد إمكانية وصول السعر إلى 150 دولارا؛ لكن هذا مرتبط بتعامل السوق الأوروبية مع المواد التي تلزمها من السوق الروسية، والازدحام الذي سيكون على المزودين التقليديين.

وشدد لبراق على أن الغازوال سيبقى مستقرا، مثمنا بعض التراجعات التي طبعت أسعار المحروقات في بعض البلدان، وإمكانية تحقيق بعض من الانفراج وتخفيف الضغط الكبير على مستوى الأثمان.

إجراءات حكومية

الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي، أكد أن منطق العرض والطلب هو المتحكم في العملية والزيادة طبعا تلوح في الأفق نتيجة محاولات محاصرة النفط الروسي.

وأضاف اليماني، في تصريح لAlhayat24، أن عامل الصيف كذلك يذكي الأسعار بشكل كبير بسبب ازدياد الطلب، منبها إلى أن الوكالة الدولية للطاقة حذرت أوروبا منذ يومين من مشاكل انقطاع.

وسجل المتحدث ذاته أن الحكومة عليها أن تتعامل مع الموضوع بجدية؛ من خلال إجراءات مستعجلة تنطلق من تحديد الأثمان والضريبة المطبقة على المحروقات، فضلا عن ضريبة استثنائية تسترجع الأرباح الفاحشة للشركات ورفع الاحتياطي الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى