شركات التمويل التعاوني بالمغرب.. تفاصيل شروط جمع الأموال من الجمهور

أصدر بنك المغرب تسعة مناشير توضح كيفيات وشروط تنظيم عمليات التمويل التعاوني، بعدما دخل القانون المنظم لها حيز التنفيذ السنة الماضية.

وتفصل المناشير شروط منح الترخيص لإحداث شركات التمويل التعاوني، إضافة إلى التزاماتها في ما يخص حماية المعطيات الشخصية ومحاربة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

إعلان

ويقصد بالتمويل التعاوني عملية جمع أموال من الجمهور تقوم بها شركة للتمويل التعاوني من خلال إقامة علاقة بين حاملي مشاريع معينة وأشخاص يرغبون في تمويلها، عبر منصة إلكترونية تحدث لهذا الغرض.

وبموجب المناشير التي اعتمدها بنك المغرب، يجب أن يتضمن طلب ترخيص إحداث شركة للتمويل التعاوني معلومات بخصوص نوع الرخصة المطلوبة (القرض أو التبرع أم هما معاً)، والشكل القانوني للشركة، ومعلومات حول المساهمين فيها والأهداف الإستراتيجية الموضوعة لها، ودراسة السوق ومخطط العمل.

ويتوجب على الشركات الراغبة في العمل في هذا المجال اعتماد آلية لمحاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى آلية أخرى تهم حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وآلية للمراقبة الداخلية، وآلية لتدبير ومعالجة الشكايات من لدن المساهمين وحاملي المشاريع.

وجرى اعتماد هذه المناشير خلال الاجتماع السنوي للجنة مؤسسات الائتمان، الذي انعقد الأسبوع الماضي، وهي وثائق تعمل على تطبيق مقتضيات القانون رقم 15.18 المتعلق بالتمويل التعاوني.

وينتظر بعد صدور هذه المناشير منح أولى التراخيص لعمل الشركات في هذا المجال، الذي يفتح إمكانية جمع الأموال من لدن الجمهور رقميا بهدف تمويل المشاريع الاستثمارية المبتكرة.

وأصبح المغرب من الدول الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تقنن عمليات التمويل التعاوني، المعروفة دوليا باسم “Crowdfunding”، التي تستقطب استثمارات مالية كبيرة في عدد من الدول.

وينظم القانون رقم 15.18 المتعلق بالتمويل التعاوني نشاط جمع تمويلات عبر منصة رقمية تحدث لهذا الغرض، لفائدة مشاريع ربحية أو غير ربحية، في حدود 10 ملايين درهم في السنة الواحدة، و20 مليون درهم كمبلغ إجمالي.

ويمكن أن تتخذ عمليات التمويل التعاوني شكل عملية استثمار، أو قرض بفائدة أو بدونها، أو تبرع. ويجب أن تنجز المشاريع الممولة فوق التراب الوطني، بما فيه مناطق التسريع الصناعي. كما يمكن لهذه المشاريع أن تقام في بلد أجنبي وتحرر بعملات أجنبية.

وسيراقب هذا النظام التمويلي الجديد كل من بنك المغرب، من خلال تتبع عمليات القرض والتبرع، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، من خلال مراقبة عمليات الاستثمار في رأس المال.

وتضم التركيبة العملية لتقنية التمويل التعاوني حامل المشروع، أي كل شخص أو مجموعة أشخاص ذاتيين أو اعتباريين يعرضون مشروعا على منصة للتمويل التعاوني بهدف الحصول على تمويل تعاوني، ثم شركة التمويل التعاوني، وهي شركة تجارية معتمدة نشاطها الرئيسي هو تسيير منصة أو أكثر للتمويل التعاوني؛ إضافة إلى منصة التمويل التعاوني، وهي موقع إلكتروني يربط بين حاملي مشاريع ومساهمين من أجل إنجاز إحدى عمليات التمويل التعاوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى