المغرب ينخرط في مبادرة أمريكية لحشد الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا

شارك المغرب، اليوم، إلى جانب أكثر من أربعين دولة، في مؤتمر انعقد في ألمانيا بدعوة من الولايات المتحدة الأمريكية لحشد الدعم المالي والعسكري لفائدة أوكرانيا التي تواجه حربا فوق أراضيها منذ فبراير المنصرم من طرف روسيا.

ويؤشر هذا الحضور على تغير في موقف الرباط إزاء الحرب الروسية في أوكرانيا، بعدما اختارت الدبلوماسية المغربية في السابق موقف الحياد بعيدا عن تجاذبات موسكو وواشنطن.

إعلان

ومثّل المغرب في هذا المؤتمر عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئاسة الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، في مؤشر على اصطفاف المغرب إلى صف أمريكا ضد روسيا.

وحمل المؤتمر، الذي نظمته وزارة الدفاع الأمريكية، اسم “المجموعة التشاورية من أجل الدفاع عن أوكرانيا” وقد انعقد في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا، بمشاركة دول أعضاء في حلف الناتو وأخرى من خارجه.

وترأس المؤتمر لويد أوستن، وزير الدفاع الأمريكي، الذي قال أمام الدول المشاركة إن “أوكرانيا يمكن أن تنتصر على روسيا”. ويأتي المؤتمر بعد زيارة قام بها إلى جانب أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، إلى كييف منذ أيام التقى فيها مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وأضاف أوستن بخصوص المؤتمر: “إنه اجتماع تاريخي اجتمعت فيه أكثر من 40 دولة لمساعدة أوكرانيا على الفوز في المعركة ضد الغزو الروسي الظالم. هدفنا هو أن نغادر هنا بفهم مشترك وشفاف لمتطلبات أوكرانيا الأمنية على المديين القريب والبعيد”.

وتابع أوستن قائلا: “لا أحد ينخدع بمزاعم بوتين الزائفة بشأن منطقة دونباس.. لنكن واضحين، لا يمكن الدفاع على الغزو الروسي، كلنا نبدأ اليوم من موقف الوضوح الأخلاقي بأن روسيا تشن حربا لتنغمس في طموحات رجل واحد”.

وكشف وزير الدفاع الأمريكي أن أكثر من 30 دولة حليفة التزمت، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير المنصرم، بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار من المساعدات الأمنية، قدمت أمريكا منها 3,7 مليارات درهم.

واعتبر لويد أوستن أن “الغزو الروسي لأوكرانيا هو إهانة للنظام الدولي القائم على القواعد”، وزاد قائلا: “إنه تحدّ لتحرير الناس في كل مكان، واليوم تقف الدول ذات النوايا الحسنة من جميع أنحاء العالم عازمة على دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، وهذا ما ينبغي أن يكون”.

والهدف من المؤتمر هو تأمين أمن أوكرانيا وسيادتها على المدى الطويل، ومن المتوقع أن يركز على الاحتياجات الدفاعية للبلاد في الفترة التي تلي الحرب، كما يناقش تسليح كييف كي تتمكن من التصدي لهجوم روسي في الشرق.

وقال الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأمريكي، إن الهدف الرئيسي للمؤتمر هو جعل المساعدة الأمنية المتزايدة لكييف، والتي تشمل أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة مسلحة وذخيرة، متزامنة ومنسقة.

في المقابل، حذر سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، من احتمال توسع نطاق الحرب وتحولها إلى نزاع عالمي؛ وذلك غداة زيارة بلينكن وأوستن إلى أوكرانيا، مشيرا إلى أن “النوايا الحسنة لها حدود وإن لم تكن متبادلة، فإن ذلك لا يساعد في عملية التفاوض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى