‪مقترح قانون جديد يلامس مقتضيات الرقابة المالية والأدوار البرلمانية

تقدمت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمقترح قانون يهدف إلى مراجعة عدد من المقتضيات القانونية المتعلقة بالمحاكم المالية ومؤسسات الرقابة العليا على المال العام، ولمساعدة البرلمان على قيامه باختصاصاته التشريعية والرقابية، وتفعيل آليات تتبع ومراقبة وتقييم السياسات العمومية.

ويروم المقترح الذي توصلت به Alhayat24 تدقيق عدد من المقتضيات التي تهم الإطار العام لمهام واختصاصات المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات، وذلك تماشيا مع المتطلبات والانتظارات من هذه المؤسسات الدستورية، خاصة أن هذه الهيئات مؤهلة للمساهمة في حماية المال العام ومراقبة طرق تدبير الشأن العام في بعده المالي، وتتبع طرق صياغة وتنفيذ السياسات العمومية وتقييمها ومراقبتها، وكذا مراجعة علاقتها بالسلط والمؤسسات الدستورية الأخرى.

إعلان

كما يهدف هذا المقترح، على وجه الخصوص، إلى توسيع مجال تقديم المساعدة للبرلمان والحكومة في مختلف المجالات المتعلقة بوظائفهما؛ وذلك في ما يتعلق بمواكبة عمل البرلمان على مستوى مراقبة صرف النفقات العمومية وطرق تدبير الموارد العمومية، وكذا دراسة مدى فعالية التدبير العمومي ونجاعة السياسات العمومية والبرامج والمشاريع الحكومية.

ورغم أن الحكومة السابقة عملت على ملاءمة القانون المتعلق بالمحاكم المالية مع أحكام الدستور الجديد، وصدر بالتالي القانون رقم 55.16 الذي تضمن أربع مواد تعدل وتغير وتتمم القانون رقم 62.99، إلا أن هذه المواد كانت في عمومها مقتصرة على تجاوز التناقض الحاصل بين القانون الأصلي وأحكام دستور 2011، وهو ما كان يحتم المرور بعدها لإصلاح أشمل وأعمق للقانون المذكور حتى يصبح آلية حقيقية تتيح للهيئات العليا للرقابة على المال العام ممارسة صلاحيات رقابية وتقييمية فعالة وناجعة.

واعتبر نواب العدالة والتنمية هذا المقترح مساهمة في التطوير القانوني للمجلس الأعلى للحسابات كمؤسسة دستورية مكلفة بالمراقبة العليا على المال العام، وتأكيدا لدورها في ترشيد التدبير العمومي، وترسيخا لتكامل المؤسسات الدستورية في وظائفها.

وجاء الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة للبرلمان ليدعو صراحة إلى تركيز مهام المجلس الأعلى للحسابات على “تتبع وتقييم المشاريع العمومية بمختلف جهات المملكة”، وهو ما يفرض تعزيز دور هذه المؤسسة على هذا المستوى وتفصيل أحكام الدستور، وخاصة الفصل 148 منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى