كتاب يلامس التضليل في نزاع الصحراء

صدر حديثا كتاب جماعي بعنوان “التضليل الإعلامي في قضية الصحراء المغربية”، وهو عبارة عن أوراق بحثية أنجزها ثلة من الأساتذة والإعلاميين والباحثين المتخصصين في الإعلام والعلوم السياسية، لامسوا من خلالها مختلف الجوانب المرتبطة بتناول الإعلام الجديد لقضية الصحراء المغربية.

ويندرج الكتاب وفق منسقه الدكتور محمد القاسمي، مدير مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل، في إطار الجهود الرامية لإبراز الدور الهام الذي يلعبه الإعلام الجديد في مواجهة الأخبار الزائفة والمضللة على اختلافها، باعتباره ركيزة أساسية في تشكيل الرأي العام والوعي الجماعي داخل المجتمع.

إعلان

وسجل القاسمي، في تصريح لAlhayat24، أن قضية الصحراء المغربية من أبرز القضايا التي تعرف تصاعدا في نشر الأخبار الزائفة والمضللة، وخصوصا منها المشككة في السياسات والتدابير التي اتخذها المغرب فيما يخص وحدته الترابية والنزاع المفتعل حول صحرائه.

ويهدف الكتاب، يقول محمد القاسمي، إلى ضرورة تبني سياسة الصرامة تجاه الأخبار الزائفة كآلية للتضليل الإعلامي من خلال رفع الوعي بمخاطر نشر الأخبار الزائفة وأثرها على عدم تشكيل الإحساس بالخطر الجماعي أثناء الأزمات التي تكون مصيرية، على غرار الوحدة الترابية، وكذلك تنمية التربية الإعلامية للمواطن بهدف الوصول إلى المواطنة الاعلامية الرقمية.

وتضمن المؤلف مداخلة للباحث في العلوم السياسية الدكتور شرقي خيطار حول “آليات تحوط تأثيرات التضليل الإعلامي حول الصحراء المغربية”، نص من خلالها على أن الحديث عن تنامي دور التضليل الإعلامي يقترن بالعديد من التحولات والتهديدات والتغيرات المرتبطة بتبني الحروب الإعلامية المفتوحة والشبكات الموجودة التي توظف أشد تقنيات ووسائل التضليل.

كما أورد الكتاب مداخلة لمدير الاتصال والعلاقات العامة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، مصطفى أمدجار، أبرز من خلالها أن أية معالجة إعلامية لموضوع الصحراء في الإعلام الإسباني، وما إذا كان هذا الأخير يمارس التضليل أو التعتيم أو الانحياز لرواية دون أخرى، لا يمكن أن تتم دون استحضار رؤية الإعلام الإسباني بشكل عام لموضوع المغرب.

وذكر المتخصص في الإعلام الإسباني أن هذه الرؤية، سواء كانت واقعية ترتبط بحسابات سياسية وجيو-استراتيجية وبالجوار الحذر كما يفضل أن يطلق عليه بعض المغاربة أو الجوار الصعب كما يصفه الكتاب الإسبان، أو كانت مبنية على عوامل سيكولوجية ونفسية، تلعب فيها رواسب التاريخ أدوارا كبيرة في جعل الإسبان ينظرون إلى المغرب بتوجس وخوف وريبة.

أما الكاتب الطيب الدكار فتمحورت مساهمته في الكتاب الجديد حول الحديث عن تجربته الإعلامية خاصة في الجزائر، التي خلصت إلى أن الإعلام الجزائري، أكان في عهد الحزب الواحد أو بعد إقرار التعددية، يبقى معاديا للمغرب وأن أغلب الصحف الورقية الجزائرية ولدت من بطن الحزب الواحد، جبهة التحرير الوطني، وترعرعت حول القطب الإعلامي لهذا الحزب الذي كانت تشكله الصحيفتان الوطنيتان السابقتان “المجاهد” و”الشعب”، وهما يوميتان اشتهرتا بنشر مواقف الدولة والحزب.

كما تضمن الإصدار الجماعي ذاته مداخلات أخرى لكل من الباحث هشام المدراي المتخصص في القضايا الإعلامية، والدكتور محمد الركراكي، الكاتب العام للمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، والأساتذة محمد القاسمي والمصطفى عمراني ومحمد الزوهري من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، والأستاذ هشام كزوط من جامعة محمد الأول بوجدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى