المنعشون العقاريون يتهمون موردي مواد البناء بتغييب قواعد المنافسة

قال توفيق كميل، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، إن موردي بعض مواد البناء يلجؤون إلى ممارسات غير قانونية مثل المضاربة والاحتكار والتفاهمات لرفع الأسعار بشكل كبير.

وأفاد رئيس الفيدرالية، التي تمثل الفاعلين في الإنعاش العقاري، بأنه تقرر اللجوء إلى مجلس المنافسة لطلب إجراء تحقيق في هذا الموضوع، مشيرا إلى أن القطاع يعيش وضعية صعبة جراء ارتفاع أغلب مواد البناء.

إعلان

وذكر كميل، في حديث لAlhayat24، أن بعض المواد تضاعف سعرها رغم أن 90 في المائة من مادتها الخام منتجة محليا؛ ما يعني أن الأمر لا علاقة له بالأزمة العالمية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، وأعطى مثال الياجور والزليج.

وأكد المتحدث أن “الموردين لجؤوا إلى رفع الأسعار بشكل متفق عليه ودون مبرر، ناهيك عن فرضهم لآجال تسليم بعيدة واشتراطهم الأداء نقدا بشكل كامل؛ وهو ما أثر على المنعشين العقاريين”.

وأشار رئيس الفيدرالية إلى أن هذا الارتفاع غير المبرر في أسعار مواد البناء يؤثر على ثمن البيع النهائي للعقارات، وقال إن الشركات العاملة في بناء السكن الاجتماعي محدد الثمن تواجه واقعا صعبا.

أمام هذا الوضع، لفت كميل إلى أن المنعشين العقاريين لن يفتتحوا مشاريع جديدة للعقار في انتظار وضوح الرؤية بخصوص أسعار مواد البناء؛ وهو سينتج عنه تباطؤ في أنشطة القطاع بنسبة 50 في المائة بعد العيد.

وقال رئيس الفيدرالية إن توقف قطاع الإنعاش العقاري يؤثر على منظومة بأكملها يناهز عدد المناصب فيها حوالي 1 مليون منصب شغل، من مقاولات بناء ومكاتب دراسات ناهيك عن مصالح المحافظة العقارية.

وشدد كميل على أن الاتفاقات غير القانونية بين موردي مواد البناء تستلزم تدخلا زجريا من طرف الدولة، ومن المقرر أن يتم وضع شكاية لدى مجلس المنافسة نهاية الأسبوع الجاري.

وقررت الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين تأسيس مركز يتيح اقتناء مواد البناء لدى موردين أجانب بعد دراسة الأثمنة المقترحة وضمان شروط شراء ودفع مناسبة، لتفادي السوق الوطنية التي تعرف رفعا غير مبررا للأسعار.

وقدمت الفيدرالية مطالب عديدة إلى الحكومة لمواجهة أزمة الأسعار؛ من بينها وقف تطبيق الرسم المفروض على الأراضي غير المبنية، وتمديد لمدة لسنة أجل تراخيص البناء أخذا بعين الاعتبار غياب الرؤية.

وتضمنت مطالب المنعشين العقاريين أيضا خفض رسوم التسجيل والتحفيظ العقاري بنسبة 50 في المائة لفائدة الزبناء أخذا بعين الاعتبار تضرر قدرتهم الشرائية في السنوات الأخيرة، وتمديد اتفاقيات السكن الاجتماعي لمدة سنتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى