أسباب عديدة تدفع الجالية الفرنسية بالمغرب لتجديد الثقة في الرئيس ماكرون

ساهم الفرنسيون المقيمون بالمغرب في فوز الرئيس إيمانويل ماكرون بولاية ثانية على رأس الجمهورية الفرنسية، في الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي وتنافس فيها مع اليمينية مارين لوبان.

وحصل ماكرون على 16922 صوتا من أصوات الناخبين الفرنسيين المقيمين بالمغرب، بعدما كان قد حصل على 15868 صوتا في الانتخابات الرئاسية لسنة 2017.

إعلان

واختار الفرنسيون المقيمون على مستوى الدار البيضاء التصويت بكثافة للرئيس ماكرون، حيث بلغت نسبة التصويت 90.9 في المائة من الأصوات.

وعلى الصعيد الوطني، فقد بلغت نسبة المشاركة بالمغرب 44.09 في المائة أي 16922 من أصل 38381 ناخبا مسجلا، إذ احتلت الرباط أعلى نسبة بـ47.74 في المائة متبوعة بمدينة الدار البيضاء 45.42 في المائة ثم مدينة مراكش 43.41 في المائة.

وفي هذا الصدد، اعتبر محمد بودن، المختص في العلاقات الدولية، أن ثمة عوامل تحكمت في السلوك الانتخابي للجالية الفرنسية المقيمة بالمغرب في الدور الثاني للرئاسيات الفرنسية، مشيرا إلى أن “التصويت بكثافة على ماكرون له منطلق عقلاني وبراغماتي، ويتعلق بدعم الاستمرارية على مستوى التوجه السياسي في إطار الجمهورية الخامسة؛ ناهيك عن كونه ينطلق من خلفية إيديولوجية لعرقلة اليمين المتطرف”.

وسجل رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية أن الكاريزما الديناميكية والرؤية البرنامجية المنفتحة لماكرون ساهمت في تصويت الجالية الفرنسية بالمغرب عليه بالرغم من أن بعض الناخبين لا يتفقون معه بشأن بعض التوجهات، خاصة في القضايا المتعلقة بالتقاعد والقدرة الشرائية.

وأكد بودن، في تصريح لجريدة Alhayat24 الإلكترونية، أن التصويت على ماكرون من طرف الفرنسيين المقيمين بالمغرب يرجع بالأساس إلى التخوف من المعاملة بالمثل من لدن بلدان الإقامة في حالة وصول مارين لوبان إلى الرئاسة وتطبيق سياسة هجرة صارمة أو تنزيل رؤى هوياتية قومية في فرنسا.

وشدد المتحدث نفسه على أن التصويت على الرئيس الفرنسي جرى على اعتبار أن طيفا واسعا من الجالية “مرتاح للسياسة الفرنسية في إفريقيا أكثر من كونها تمسكا ببرنامج معين، خاصة بالنسبة للناخبين مزدوجي الجنسية”، مضيفا أنه حظي بهذه الأصوات نظرا لمكانته الدولية وجاذبيته وكذلك لدعمه للشركات الفرنسية في الخارج.

وذهب المحلل السياسي المختص في العلاقات الدولية إلى أن الوعاء الانتخابي الفرنسي بالمغرب له حرص على سلاسة العلاقات المغربية الفرنسية وتماسكها وتطورها نحو آفاق شاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى