بنسعيد يوجه ضحايا “المحتويات الرقمية المسيئة” إلى السلطة القضائية

بعد الجدل الواسع الذي أثاره تزايد حضور صناع المحتوى الرقمي أو “المؤثرين” على مواقع التواصل الاجتماعي في الفضاء العام، وصل موضوع المحتوى الذي يُبث على المنصات الاجتماعية إلى البرلمان، حيث صرح وزير الشباب والثقافة والاتصال بأن هذا المجال يوجد خارج التأطير التشريعي.

وقال مهدي بنسعيد، ردا على سؤال في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، بخصوص الإجراءات التي ستتخذها وزارته للتصدي لمضامين بعض الفيديوهات المسيئة، إن التشريع المغربي ينظم ما يُنشر على وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية والقنوات الإذاعية والتلفزيونية، ولا يشمل مواقع التواصل الاجتماعي.

إعلان

وأضاف بنسعيد أن التجاوزات القانونية المرتبطة بتصوير الفيديوهات داخل البيوت، التي يوثق عبرها الأفراد حياتهم، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تخضع لرقابة التشريع الوطني المنظم لمجال الإعلام والاتصال، مبرزا أن التشريع الوطني في هذا المجال “لا يطال مضامين اليوتيوب وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي”، على حد تعبيره.

وفي حال نشر مضامين تنطوي على السب والقذف والعنف، قال الوزير إن “المشرع المغربي جعل هذه الجنح من الاختصاص الحصري للسلطة القضائية، التي يمكنها أن تحرك المتابعة القضائية إذا رأت تجاوزات من هذا القبيل في هذه الفيديوهات بناء على شكاية من المتضررين”.

كما أكد المسؤول الحكومي ذاته أنه “ما دامت التشريعات الوطنية تكفل مبدأ احترام حقوق المواطنين وتمنع المس بها، فإنه يحق لكل من يرى نفسه متضررا أو تعرض للسب والقذف اللجوء إلى القضاء”، لافتا إلى أن “حدود تدخل الوزارة لا تتجاوز ما هو تحسيسي وتوعوي داخل دور الشباب والمراكز الثقافية”.

وكشف وزير الشباب والرياضة والاتصال أن الوزارة تشتغل على قانون لمحاربة الأخبار الكاذبة، بتنسيق مع الهيئات المعنية، من أجل حماية المعلومة.

من جهة ثانية، أفاد بنسعيد بأن وزارة الثقافة تنكب على مشروع لرقمنة المآثر التاريخية الكبيرة وذات الأهمية، من أجل تسهيل عملية ترميمها، عبر التصوير عن طريق تقنية ثلاثية الأبعاد 3D، لضبط شكل البنايات والمواقع، وأضاف أنها تشتغل كذلك على وضع شبكة من الاتفاقيات مع القطاع الخاص، من أجل توفير مداخيل أكثر، ومن ثم توفير الميزانيات الكفيلة بصيانتها.

وفي ما يتعلق بوضعية دور الشباب، كشف المسؤول الحكومي ذاته أن الوزارة تهدف إلى توسيع خريطتها بشراكة مع الجماعات الترابية، خاصة المتواجدة بالعالم القروي، ووضع آليات لتمويلها وتدبيرها بشكل مشترك.

ويبلغ عدد دور الشباب في المغرب 670 دارا على الصعيد الوطني، 378 مؤسسة بالوسط الحضري، و292 بالعالم القروي، بما يعادل 44 في المائة.
وتشتغل وزارة الثقافة على مبادرة جديدة لتعزيز العرض الثقافي وتقريبه إلى الشباب، إذ ستنشئ دورا متنقلة، بهدف إيصال الأنشطة الثقافية إلى شباب العالم القروي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى