“الإقصاء” يدفع نقابة الاتحاد المغربي للشغل إلى مساءلة وزير الفلاحة

راسلت نقابة الاتحاد المغربي للشغل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بسبب إقصائها من الحوار الاجتماعي القطاعي.

واعتبرت النقابة أن هذا الإقصاء تم دون مبرر معقول، وفي ضرب صريح لأدبيات الحوار الذي يجمع القطاعات الحكومية مع شركائها الاجتماعيين.

إعلان

وأوردت الهيئة ذاتها في المراسلة، التي توصلت بها Alhayat24، أن “الجامعة الوطنية للصيد البحري بالمغرب هي النقابة الوحيدة والأكثر تمثيلا بالقطاع الخاص البحري وبغرف الصيد البحري، كما أنها النقابة الثانية الأكثر تمثيلا في الوظيفة العمومية على مستوى قطاع الصيد البحري طبقا لنتائج آخر انتخابات مهنية، وهو ما يستدعي احترام القوانين المؤطرة للحوارات القطاعية وفتح باب الحوار أمام نقابتنا كأول شريك اجتماعي تأسس بالقطاع”.

وقال عبد الحليم الصديقي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصيد البحري التابعة لـUMT، إن النقابة فوجئت نهاية الأسبوع بمراسلة من الكاتبة العامة للقطاع وجهت إلى نقابة وحيدة، هي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، واصفا الأمر بإقصاء غير مفهوم للاتحاد المغربي للشغل، باعتباره النقابة الأولى داخل القطاع، والأكثر تمثيلية، والمعبر الحقيقي عن مطالب الطبقة العاملة.

وتابع قائلا: “لا يمكن تفسير هذا السلوك إلا بمحاولة الإدارة إقصاء النقابة وصوتها لأنه يزعج، كما أنه سلوك يتنافى والضوابط التي تنظم العلاقات المهنية وكذلك العلاقات بين القطاعات الوزارية، والشركاء الاجتماعيين، إذ لا يحق لأي وزير كيفما كان أن يقصي شريكا اجتماعيا يحظى بثقة الطبقة العاملة وحظي بالمرتبة الأولى في آخر انتخابات مهنية”.

وفسر الصديقي خطوة الوزارة بكونها “غير مستعدة للتفاعل مع مطالب الطبقة العاملة”، مضيفا أن “المراسلة التي وضعتها النقابة على طاولة الوزير خطوة أولى ستتبعها محطات أخرى احتجاجية، من أجل المطالبة بفرض احترام القانون”.

وسجل المسؤول النقابي ذاته أن “قطاع الصيد البحري حقق مجموعة من المكتسبات طيلة 15 سنة، واليوم يتم التراجع عنها، حيث أضحت وضعية البحارة مزرية، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات”، مضيفا أن “القطاع في حاجة ماسة إلى كتابة دولة مستقلة عن وزارة الفلاحة، تدبر شؤونه، خصوصا أنه يشكل أكثر من 3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام ويشغل مئات الآلاف، بالإضافة إلى دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية في قطاعات المطعمة والفندقة والتجارة والصناعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى