“لْمعَلم بْلال”.. رواية مغربية تنتصر للصانع للتقليدي في المجتمع الحساني

صدرت، حديثا، للكاتب للمغربي محمد أحمد الومان رواية “لْمْعَلّمْ بْلاَلْ” التي انتصر عبرها مؤلفها للصناع التقليديين من خلال التأكيد على أهمية هذه الفئة ودورها في الحياة اليومية موازاة مع ضرورة رفع الحيف الممارس عليها بالمجتمع الحساني.

وتدور أحداث رواية “لْمْعَلّمْ بْلاَلْ” بمدينتي طانطان وفاس عبر أحداث وشخصيات تعالج ظاهرة الدونية التي يعانيها الصانع التقليدي؛ وذلك من خلال بطلها لمعلم بلال وابنه إبراهيم الذي وقع في حب ابنة عمه التي رفض والدها تزويجه له لسبب وحيد هو أنه “معلم” على الرغم من ظروفه المادية الجيدة وكونه من الوجهاء.

إعلان

وعن فكرة الرواية، قال محمد أحمد الومان إنها جاءت انطلاقا مما هو سائد في المجتمع الحساني الممتد من الصحراء المغربية إلى موريتانيا نحو مالي من بعض الطابوهات المسكوت عنها ولا تناقش في الواقع والكل يأبى الخوض فيها خوفا من ردة فعل مجتمعية وعلى رأسها الميز الممارس ضد فئة الصناع التقليديين بالصحراء.

وأضاف الكاتب ذاته، في تصريح لجريدة Alhayat24، أن ما يميز رواية “لْمْعَلّمْ بْلاَلْ” هو اعتمادها على تقنية للرواية الحديثة؛ وهي البوليفونيا أو تعدد الأصوات السردية دون الاعتماد على راوٍ واحد، كما هو معمول به في غالبية الأعمال الروائية.

“كان بإمكاني الاعتماد على عنوان إيحائي لكن فضلت أن أشير إلى الموضوع مباشرة الذي الهدف الأساس من الرواية وإخراجه من قوقعة الطابوهات ليثير نقاشا في المجتمع عطفا على رواية الكاتب عبد الكريم غلاب “لْمْعَلّمْ علي” التي تدور أحداثها في فاس؛ في حين أن أحداث “لمعلم بلال” تدور نصف أحداثها في طانطان والنصف الآخر بفاس، وهي مناسبة لإجراء مقارنة بين قيمة الصانع التقليدي بالمنطقتين”، أفاد الكاتب نفسه متحدثا عن عنوان روايته.

أما بخصوص الهدف الأساس من الرواية، قال الومان إنه يهدف إلى إماطة اللثام عن هذا المسكوت عنه لكي يثير نقاشا في المجتمع من جهة، ومن جهة ثانية رفع الحيف الممارس على فئة الصناع التقليديين الذين يبدعون بأيديهم تحفا فنية رائعة لها قيمة رمزية كبيرة في الصحراء في حين أن صانعها يعامل بنوع من الدونية.

وتابع المتحدث ذاته: “أتمنى حقيقة أن تساهم روايتي هاته في إعادة المكانة التي يستحقها الصانع التقليدي الصحراوي ويتبوأ إلى جانب تحفه التي يصنعها، وأن يكون لي دور ككاتب في تسليط الضوء على الصناعة التقليدية المغربية؛ لأن الرواية لها من الأبعاد ما هو اقتصادي واجتماعي وسياحي”.

تجدر الإشارة إلى أن الكاتب والشاعر المغربي محمد أحمد الومان ازداد سنة 1970 بمدينة طانطان، وله مجموعة من الإصدارات الأدبية؛ أبرزها رواية شموخ مقبرة الصادرة سنة 2014، وديوان شعري بعنوان سجعات على وتر الماء صدر له سنة 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى