ضحايا إرهاب “البوليساريو” يساندون مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

دافعت لوسيا خيمينيز، رئيسة الرابطة الكنارية لضحايا الإرهاب، عن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لتسوية نزاع الصحراء، مشيرة إلى أن هذه المبادرة من شأنها “تحقيق العدالة لضحايا الهجمات الإرهابية التي شنتها البوليساريو على الإسبان”.

وأوضحت خيمينيز، في مقابلة أجرتها معها صحيفة “إل كونفيدونسيال” الإيبيرية، أن “جبهة البوليساريو توصلت بمساعدات مالية كبيرة من طرف إسبانيا وأوروبا رغم الأعمال العنيفة التي تقوم بها”، مضيفة أنه “من غير اللائق دعم الجبهة والتخلي عن المواطنين الإسبان”.

إعلان

وتابعت الفاعلة المدنية قائلة إن “الحزبين الاشتراكي والشعبي نفسيهما لم يساندا ضحايا الهجمات الإرهابية التي قادتها جبهة البوليساريو خلال الفترة الممتدة من 1976 إلى 1986، حيث تعرض الإسبان للاختطاف والقتل في أعالي البحار”.

وزادت رئيسة الرابطة الكنارية لضحايا الإرهاب بأن “القضاء الإسباني لم ينظر بعد إلى الشكوى التي تقدمنا بها أمام المحكمة العليا سنة 2012 بخصوص الإبادة الجماعية”، معتبرة أن “تلك الجرائم الإنسانية خلفت 289 ضحية في صفوف الإسبان”.

“ما زالت أكثر من 300 هجوم إرهابي، نفذتها جبهة البوليساريو بالأراضي الإسبانية، لم يتم استيضاح ملامحها بعد من طرف الهيئات الرسمية”، حسب الفاعلة الإسبانية، التي أكدت أن “الدولة الإسبانية لا تتوفر على إرادة سياسية لحل هذه القضايا”.

وأردفت أن “ضحايا تلك الجرائم تم اختطافهم من تندوف من طرف قيادات البوليساريو، بل إن منسق تلك الهجمات هو زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، الذي سمحت إسبانيا بدخوله إلى الأراضي الإيبيرية بطريقة غير قانونية (جواز سفر دبلوماسي مزور)”.

ونفّذت جبهة “البوليساريو”، خلال 1976 و1991، أزيد من 289 هجوما على المدنيين الإسبان، خصوصا الصيادين الكناريين والأندلسيين والباسكيين الذين كانوا يشتغلون في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وقد راح ضحيتها 281 إسبانيا غير مسلح.

ودفعت حادثة 1985، التي هاجمت فيها جبهة “البوليساريو” قارب الصيد الكناري “El Junquito” وفرقاطة الدورية الإسبانية “Tagomago”، فيليبي غونزاليس، رئيس الحكومة وقتئذ، إلى طرد أعضاء الجبهة من إسبانيا بعد مضي سنة، لكن لم يلاحقها جنائياً على صعيد المحاكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى