بعد تحقيق قضائي لفترة طويلة .. هذه كواليس توقيف “الإخوة الفايق”

حصلت جريدة Alhayat24 على معطيات خاصة حول متابعة رشيد الفايق، النائب البرلماني ورئيس جماعة أولاد الطيب بنواحي مدينة فاس، في حالة اعتقال بسجن بوركايز” رفقة ستة متهمين؛ من بينهم شقيقه جواد الفايق، رئيس مجلس عمالة فاس.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن البحث في هذه القضية الذي قادته الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس دام فترة طويلة، بناء على شكايات توصلت بها النيابة العامة من طرف عدد من المواطنين، يتهمون فيها الفايق بابتزازهم وإرغامهم على دفع رشاوى مقابل ربط منازلهم بالماء والكهرباء، فضلا عن اتهامه بتزعم عصابة للاستيلاء على الأراضي السلالية.

إعلان

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن رشيد الفايق رفض التجاوب مع عدد من الاستدعاءات التي وجهتها إليه الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس من أجل الاستماع إليه؛ وهو ما دفع عناصر هذه الفرقة إلى البحث عنه وتوقيفه.

في هذا الصدد، أوردت المعطيات المتوفرة أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية توصلوا بمعلومات مفادها أن الفايق يتجول على متن سيارته من نوع رانج روفير بمنطقة عين الشقف بالعاصمة العلمية للمملكة؛ وهو ما دفعهم إلى الانتقال إلى عين المكان، حيث ضربوا حراسة خفيفة بمحيط طريق عين الشقف، قبل أن ينزل المعني بالأمر من سيارته ويدخل مطعما لمجالسة أربع نساء.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن الفايق قام لحظة مطالبة عناصر الفرقة له بمرافقتهم خارج المطعم برمي الهاتف المحمول الخاص به من نوع سامسونغ فوق كانون المشواة في محاولة للتخلص منه، إلا أنه وقع على الأرض، قبل أن تتدخل مرافقته “ف م” بإعادة رميه فوق النار، إلا أن عناصر الفرقة قاموا باسترجاعه قبل إتلافه. وبررت مرافقة الفايق “ف م” محاولتها تكسير الهاتف برغبتها في مساعدته اعتقادا منها أنه يحتوي على معطيات خاصة.

وقد تم العثور بحوزة الفايق لحظة إيقافه على مبلغ 11.480 درهما ووصل بنكي بقيمة 380.00 درهم وآخر بقيمة 255.000 درهم، إضافة إلى وصل بنكي بقيمة 100.000 درهم وآخر بقيمة 200.000 درهم. كما تم العثور داخل سيارته على خمسة هواتف و20 “بطاقة سيم” غير مستعملة. كما عثر، خلال تفتيش مقر شركته، على عدد من ملفات ووثائق جماعة أولاد الطيب.

من جهة أخرى، تبين للمحققين أن رشيد الفايق لجأ، عبر محاميه، إلى أحد الأطباء من أجل تسليمه شواهد طبية مزورة؛ وذلك لتفادي الاستماع له من قبل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية.

في هذا الصدد، تبين للمحققين، من خلال محادثات إلكترونية جرت بين الطبيب والمحامي، أن هذا الأخير هو الذي طلب منح الفايق شهادة طبية لمدة 15 يوما دون فحصه، ليبادر إلى منحها إياه دون فحصه.

ولم ينكر الفايق قيامه بعدد من المخالفات في مجال التعمير، بما في ذلك إضافة طابق إضافي في عدد من عماراته الخاصة، مبرزا أنه كان يحصل على شهادة المطابقة من قبل مهندسين مقابل إرشائهم. كما لم يستطع تبرير سبب عدم تسجيل مخالفات تعميرية ضده؛ إلا أنه نفى تسلمه رشاوي من قبل مواطنين ومقاولين ومنعشين عقاريين، على الرغم من تصريحات كاتبته الخاصة التي أكدت أنه كانت تقوم بتسلم الرشاوي وتسليمها إليه شخصيا.

إلى ذلك، كشفت الأبحاث والتحريات أن الفايق كان يقوم بشكل يومي تقريبا بوضع مبالغ نقدا تتراوح ما بين 10.000 و1.000.000 درهم، مرجعا مصدرها إلى معاملات تجارية يقوم بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى