‪اليازغي: المغرب يدخل جلسات مجلس الأمن قويا .. والجزائر تستغل ملف الصحراء

في ظل انتعاش الدّبلوماسية المغربية بعدد من المواقف الثّابتة التي عبّرت عنها إسبانيا وألمانيا بشأن دعم الحكم الذّاتي، يتجّه المنتظم الدّولي إلى إخراج ملف الصحراء من جديد في جلسات أممية.

ويرتقب أن يستمع أعضاء مجلس الأمن الدّولي لإحاطة بعثة المينورسو في الصّحراء، في ظلّ انحصار الحل الأممي في رعاية الحوار، وفشل مقترح الجلسات التّفاوضية المباشرة، بسبب رفض الجزائر.

إعلان

وما عدا زيارات ميدانية تقوم بها وحدات عسكرية تابعة للمينورسو من أجلِ الاطلاع على آخر تطورات المنطقة، يبدو أنّ الوضع في الصّحراء ماض إلى السّكون، متجاوزا بذلك حالة “الاستنفار” التي تطبع عادة عمل مبعوثي الأمم المتحدة، خاصة خلال شهري أبريل وأكتوبر، مع مناقشة تقرير مجلس الأمن حول الصّحراء.

ومن المرتقب أن يناقش مجلس الأمن الدولي في العشرين من أبريل الجاري ملف الصحراء المغربية، في ظل مستجدات دولية تدعم موقف المغرب في هذا النزاع، وفق ما أعلنه برنامج المجلس الشهري.

وقال محمد اليازغي، الوزير السّابق والسياسي المتخصص في الصحراء، إن “المغرب يدخل جلسات مجلس الأمن وهو في موقع قوّة، لأنه صاحب الأرض، والصّحراء تنتمي إلى ترابه”، مبرزا أن “الملف على المستوى الدّولي محكوم بالتنافس السّياسي بين الدّول”.

وأوضح الوزير السّابق، في تصريح لجريدة Alhayat24 الإلكترونية، أن “الجزائر أصبحت تستغلّ ملفّ الصّحراء بشكل جنوني بسبب الموقف الإسباني الأخير الذي عبّر صراحة عن دعم مخطط الحكم الذاتي”.

وأبرز السياسي والقيادي البارز في حزب الاتحاد الاشتراكي سابقا أن “مجلس الأمن لا يمكنه أن يغيّر واقعا تاريخيا غير قابل للتبديل”، مشددا على أن “الدول العظمى لن تقف ضد مصلحة المغرب في مجلس الأمن”.

كما اعتبر اليازغي أن “صمت بايدن سيترجمه الموقف الأمريكي خلال جلسات مجلس الأمن المقبلة”، مبرزا أن “الموقف الأمريكي يجب أن يتّضح أكثر”.

ومن المرتقب أن يتلقى أعضاء مجلس الأمن إحاطة من طرف رئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا.

وسيكون الاجتماع المقبل لمجلس الأمن بخصوص الصحراء الأول الذي سيخاطب فيه دي ميستورا أعضاء المجلس منذ تعيينه مبعوثا شخصيا للأمين العام في نونبر من سنة 2021، بعدما ظل المنصب شاغراً لعامين ونصف العام، عقب استقالة هورست كوهلر في ماي 2019.

ومنذ تعيينه، أجرى دي ميستورا اتصالات دبلوماسية مع أطراف الملف، المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا؛ وكان قد التقى لأول مرة في 12 يناير المنصرم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في الرباط، رفقة السفير المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى