القري يقارب صراع الكبار والتحولات الحتمية في الحرب الروسية الأوكرانية

قال إدريس القري، باحث مغربي، إن “صراع الكبار يعني وعيهم الحاد بالحفاظ على بقائهم أولا، والتفوق والهيمنة ثانيا، إذ من الصعب تصور رغدِ عيشٍ لدى البعض دون شظف عيشٍ لدى البعض الآخر”، مضيفا أنه “عند أي مساس بالامتيازات التي تتمتع بها القوى الكبرى تظهر الأنياب والأظافر وتضرب عرض الحائط كل الشعارات والقوانين والمعاهدات والاتفاقيات”.

وأشار القري، في مقال له بعنوان “‏الحرب في أوكرانيا: صراع تحوُّلاتٍ كبرى وأرضٌ تحترق”، إلى أن “الأمور هذه المرة مع الحرب الروسية الغربية على الأرض الأوكرانية وصلت حدا مخيفا يهدد بالانفلات من عقاله”، موضحا أن “الصراع في هذه الحرب يدور بين القوى الكبرى حول تغيير النظام العالمي الأحادي القطبية وطبيعته، بهدف تغيير قواعده الراسخة منذ ما بعد الحربين العالميتين في القرن الماضي”.

إعلان

وتناول الأستاذ ذاته الموضوع من عدة محاور، من بينها “السياسة وصراع الهيمنة”، و”منطق القوة وأداته الإعلامية”، و”حشر الهيمنة والإعلام والثقافة تعرية للحقيقة”، و”الذاكرة ومناعة الوعي”، و”تغيرات كبرى حتمية”، و”نظام عالمي تجاوزه التطور”، و”طموحات أوكرانية وأغلال جيو-استراتيجية”، و”أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية: هل يعاد النظر في العقد”، و”درس وعبرة”.

وهذا نص المقال:

السياسة وصراع الهيمنة

مع السياسة لا شيء مستحيل عندما يتعلق الأمر بالتناقض بين القول والفعل، القيم المعلنة وأبعاد القرارات الواقعية والسلوكيات الرسمية على كل الأصعدة. لا شيء يمكنه تجنيب الملاحظ الوقوع في الخلط بين قراءة الواقع وإسقاط المواقف الشخصية، ولا شيء يحمي من الحيرة والغضب، بل ولربما القلق وفقدان اليقين في معنى الحياة غير الإيمان بأنه لا شيء غير المصالح الممتدة يحكم منطق السياسة.

صراع الكبار يعني وعيهم الحاد بالحفاظ على بقائهم أولا، والتفوق والهيمنة ثانيا، إذ من الصعب تصور رغدِ عيشٍ لدى البعض دون شظف عيشٍ لدى البعض الآخر.

منطق القوة وأداته الإعلامية

عند أي مساس بالامتيازات التي تتمتع بها القوى الكبرى، تظهر الأنياب والأظافر وتضرب عرض الحائط كل الشعارات والقوانين والمعاهدات والاتفاقيات. يتم ذلك من خلال التأويلات المعقدة والمضللة لكل ما تم الاتفاق عليه كلمة كلمة وبالتمحيص والتدقيق. يقوم أساس التأويل والتفسير على قاعدة منطق الأقوى الذي يفرض إرادته ومصالحه في نهاية المطاف لينال حصة أكبر: ومن تحت الطاولة هناك دائما الترهيب والترغيب المقنع بابتسامات عريضة أمام الكاميرات.

الكاميرات والميكروفونات؟ نعم إنها الأدوات التي تعكس موازين القوى بين القوي والضعيف والقوي والأقوى، رغم ادعاء الكبار العكس بشعارات متنوعة لكنها تبقى كاذبة. الكاميرات والميكروفونات تظل دائما أسيرة التمويل والقوانين المُفصَّلة على مقاس الكبار الموجهين لخطوطها التحريرية. على الرغم من النطق باسم الديمقراطية وبديباجاتٍ مرصعة، تبقى وسائل الإعلام تلك رهينة المصالح القومية العليا لبلدانها.

حشر الهيمنة والإعلام والثقافة تعرية للحقيقة

وصلت الأمور هذه المرة مع الحرب الروسية الغربية على الأرض الأوكرانية حدا مخيفا يهدد بالانفلات من عقاله. فالصراع في هذه الحرب يدور بين القوى الكبرى حول تغيير النظام العالمي الأحادي القطبية وطبيعته، بهدف تغيير قواعده الراسخة منذ ما بعد الحربين العالميتين في القرن الماضي. وصلت الحرب الحالية حد ضرب عمق القيم الإنسانية عند إعلان ثلة من المشاهير المُؤَسَّسة ثرواتهم وشهرتهم على جيوب الأغبياء، ضحايا تكنولوجيات التواصل الاجتماعي الجماهيري ومكرها المقنع، مواقف واصطفافات خرقوا فيها كل مبادئ تحييد الثقافة والفكر والفن والقيم ورموزها عن صراع حربي واضح من وراءه ولماذا هو محتدم.

في هذا السياق ليست المآثر والمواقع الثقافية والحدائق والمتاحف والمدارس فقط التي تُدمَّر، فتلك طبيعة الحرب وعواقبها الحتمية، بل بلغ الأمر حد انخراط إعلامي ونخبوي جنوني، من أوساط مشاهير وأعمال وعابرات القارات من كبريات الشركات-أذرع الغرب الاقتصادية والمالية والصناعية والتجارية والتكنولوجية والمصرفية والتواصلية والإعلامية إلخ، الانخراط في الحرب بلا هوادة: الشعار المرفوع هو: الوقوف مع الحق والقانون والديمقراطية.

الهدف الحقيقي: التصدي لمحاولة، وكانت منتظرة إذ لها سوابق منذ قيام الحرب الباردة في ستينيات القرن الماضي، “تسريع” تغيير النظام العالمي القديم من أحادية القطبية إلى تعددها، ومنع نجاح كل القوى المنافسة في تحقيق التغيير. على رأس قوى التغيير روسيا، التي ليست وحيدة في هذه المعركة بالتأكيد، وإن كانت تتعرض لتصد غير مسبوق من طرف الغرب على كل الجبهات، بما فيها الجبهة العسكرية بشكل غير مباشر، لكنه عمليا تصد ملموس.

الذاكرة ومناعة الوعي

تعتبر الذاكرة هنا أساسية لتجنُّبِ استلاب ماكر يحيقُ بوعي المواطن الكوني المتتبع في فهم حرب الكبار هذه. إنها وكالعادة، منذ استتباب توازن إستراتيجي نووي بين القوى الكبرى، حرب بالوكالة تدور على أرض لا شأن لها، في العمق، بهذا الصراع ولا هي من المستفيدين منه بأي حال من الأحوال.

وسائل صناعة الخبر، وبالتالي صناعة الرأي العام، تنخرط في الحرب بقوة وتتخندق، (هناك الماكرون أغنياء الحرب الذين يلعبون على حبل الموضوعية لكن الموقف لا يمكن إخفاؤه ولو بتعاليق “خبراء” ميركانتيليين)، وهي اليوم تكاد تروج لمنع الهامبرغر والبيتزا والشوكولاتة السويسرية عن دوستويفسكي وتشايكوفسكي وتولستوي! إن من يبني شهرته وثروته على توظيف أسلحة خبيثة وماكرة تقلب الوعي وتقدس نمط السوق، المشتغل بقوانينه التسليعية والتشيئية في كل شيء، لن يتوانى عن الخلط بين كونه مواطنا كونيا يلتزم بالقيم النبيلة الكونية الكبرى، وبين المواطن الغربي المقدِّس للتأويلات الغربية لهذه القيم، على مقاس مصالح ستظل وفية لمنطق الاستعمار المُتَجدد.

لنتذكر في هذا السياق طبيعة القوى المستفيدة من الهيمنة عبر التاريخ، من عهود الإمبراطوريات الكبرى في كل فترات التاريخ القديم وفي كل القارات، حتى العصر الحديث وصراعاته الدامية التي لا تنتهي إلا لتتجدد ولو بين حلفاء الأمس الذين قد ينقلبون أعداء، وذلك حسب منطق السياسة والمصالح المتقلبة، السياسة البريئة من القيم ومن الأخلاق.

تغيرات كبرى حتمية

لم يعد الواقع الجيو-استراتيجي في أبعاده التكنولوجية والاقتصادية والعسكرية والسياسية والمالية يسمح باستمرار عالم المنتصف الثاني من القرن العشرين الأحادي القطبية؛ فقد ولى عهد ما بعد الحرب الثانية وتأسيس حلف شمال الأطلسي وانشغال روسيا بترميم الدولة والاقتصاد معا، وتفرغ الصين لبناء قوتها الذاتية بطريقتها وصعود قوى أخرى نحو المزيد من التطلع للاستقلالية من الهيمنة التقليدية الرأسمالية العالمية، بدهاء وذكاء مخطط له. تطورت روسيا، مدعومة بقوة بالاتحاد الروسي، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وهي الوريثة الشرعية لقوته. تطورت الهند بما يكفي تكنولوجيا مع الصين وروسيا مجتمعة، كما تغير الوعي السياسي والإرادة السياسية في قوى صاعدة كإيران وتركيا والشيشان وبلاروسيا وكازاخستان غيرها. تململت أوروبا من قلب تبعيتها الإستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية وإن باحتشام، وها هي الحرب الحالية تعمق الوعي الأوروبي بأنها ستكون الخاسر الثاني أساسا من هذه الحرب بعد أوكرانيا. في دول أمريكا اللاتينية يلح الوعي السياسي أكثر على استقلالية تسعى إلها نصف هذه الدول تاريخيا بعد كل ما عاشته من ويلات السيطرة الأمريكية والأوروبية وما عرفته من تدمير للثقافات المحلية والأعراق الأصلية. لا يعلن دائما وصراحة عن هذا النزوع التحرري خوفا من بطش الغرب الاقتصادي والمالي أكثر من الخوف منه عسكريا، لكن ضرورة تغيير النظام العالمي الموروث من فواجع الحربين العالميتين وما تلاهما من حرب باردة ومن حروب مأساوية مازالت متضمنة في كل الخطابات السياسية بشكل أو بآخر.

نظام عالمي تجاوزه التطور

من أكبر مساوئ النظام العالمي السياسي والاقتصادي القائم والمطلوب تغييره عاجلا أو آجلا انفضاح ثنائية تعامله التمييزي مع القيم التي بنى صورته عليها. انطلق بناء هذه الصورة إثر قيام الطبقات البورجوازية الغربية خلال عصر الأنوار وما عرفه وتلاه من ثورات، أسست للغرب الحديث ولقيمه، كالديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة والإخاء وحقوق الإنسان باعتبارها قيما كونية.

يتغير العالم ‏ويمكن القول إن تغيره هذه المرة تغير جيو-استراتيجي ‏عميق وغير مسبوق في طبيعته. يعود هذا التغير في فرادته إلى ما يعرفه العالم من تطور تكنولوجي ودمقرطة للمعلومة، (وإن كانت في أغلبها مفبركة ومزورة ومضلله لأنها مُطوَّعة)، وتغيرات مناخية وأزمات مقبلة ستكون أخطر من الحروب التقليدية، مثل أزمات المياه. ‏يحدث هذا التغيُّر اليوم عمليا على شكل حرب حقيقية وفعلية، تكاد تكون مفتوحة بين قوى من المفروض أنها وضعت حدودا لمواجهاتها، وثبتت آليات لتجنب الصدام المباشر الذي قد يعصف بها قبل أن يعصف بالضعاف، الذين في عقر ديارهم تشن حروب الكبار عادة بالوكالة ليدور الاقتصاد العالمي.

تدور هذه الحرب عمليا ‏بين روسيا الاتحاد الفدرالي الروسي بقيادة روسيا ومن ورائها بالتأكيد كما ظهر أخيرا بوضوح الصين ودول أخرى من جهة، وبين القوى الكبرى العالمية التقليدية، ‏أي الاتحاد الأوروبي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الآتين مباشرة من نتائج الخريطة السياسية والاقتصادية والمالية والعسكرية لما بعد الحرب العالمية الثانية، (اليابان وكندا وأستراليا وكوريا الجنوبية على سبيل المثال)، وهي الخريطة المستكملة والمنقحة بما ترتب من نتائج عن الحرب الباردة وانهيار اتحاد السوفياتي في عهد الرئيس غورباتشوف ‏من جهة ثانية.

طموحات أوكرانية وأغلال جيو-استراتيجية

‏تنظر أغلب المقاربات ‏السياسية ‏والإستراتيجية إلى الحرب الروسية الأوكرانية من منظور قصير النظر جيو-سياسيا عندما تعتبرها حربا بين دولتي روسيا وأوكرانيا.

‏تعود العلاقات المتينة التي عرفت الكثير من المد والجزر بين روسيا وأوكرانيا إلى ما قبل نشأة الاتحاد السوفياتي. يتعلق الأمر بمسار علاقات معقدة يتداخل فيها ما هو عرقي بما هو ثقافي لغوي وبما هو اقتصادي وسياسي. بعد قيام الاتحاد السوفياتي وصراعاته الاستراتيجية الكبرى والمستمرة مع الغرب عموما، غدت أوكرانيا ذات أهمية كبرى ضمن الاتحاد السوفييتي، وذلك بحكم موقعها الإستراتيجي على البحر الأسود وبحكم مساحتها الكبيرة نسبيا، وبحكم ثرواتها الطبيعية وكونها ممرا رئيسيا للحركة التجارية الروسية، وبحكم ما اكتسبته من تقنيات في إنتاج الطاقة النووية والصناعات العسكرية والمدنية بسبب انتمائها وموقعها في التخطيطات السوفييتية التنموية.

تعقدت العلاقات الروسية الأوكرانية إثر استقلال أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، فقد تغير الحكم فيها إثر الثورة البرتقالية ليصبح ذا نزعة غربية أوروبية، تضع نفسها ضمن العداء الإستراتيجي لروسيا التي لا يمكن أن تقبل ذلك، في سياق منظورها الجيو-استراتيجي لأمنها ولقوتها ولمكانتها كقوة كبرى تتصارع مع الغرب المتحالف والموحد وإن بخلافات كبيرة.

هكذا وفي هذا السياق، أصبحت أوكرانيا ميدان صراع إستراتيجي، خفي وعلني بين روسيا وبين الغرب، في سياق توسع حلف شمال الأطلسي وتمدد الاتحاد الأوروبي وعمل الولايات المتحدة على استرجاع ما يتهم الحزب الحاكم اليوم الرئيس السابق ترامب بتضييعه، وهو هيمنتها الأحادية على العالم، وفرض منظورها الأمني الإستراتيجي على أوروبا التي بدأت تلمس فداحة ثمن الخضوع المطلق للولايات المتحدة الأمريكية أمنيا.

يترابط هذا الصراع متعدد الأبعاد من جهة أخرى بسياقات الحد من الأسلحة الإستراتيجية، بما فيها القوة النووية والصواريخ الباليستية بعيدة المدى والأسلحة الإستراتيجية عموما. ينبني كل ما سبق على قاعدة مصالح اقتصادية وهيمنة مالية وتجارية، وسيادة تكنولوجية متداخلة ومعقدة تتشابك مع نظام مالي معقد، وشبكة سلاسل التوريد ومؤسسات دولية مُعولمة ومواقع الإنتاج ومصادر المواد الأولية الإستراتيجية إلخ.
لا ينبغي إهمال الامتداد والبعد السيبراني والإلكتروني لهذا الصراع وارتباطه الوثيق بالقوة الضاربة للقوى العالمية.

أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية: هل يعاد النظر في العقد؟

يبدو الغرب منفعلا وخائفا إلى درجة أنه مُتحد وسريع في ردود فعله ومُصمم على الذهاب بعيدا في محاولة خنق الاقتصاد الروسي المُمول لمجهود الحرب بأي ثمن. وصل الأمر حد التضحية جزئيا، تحت الضغط والتهويل البريطاني الأمريكي خاصة، بمستوى معيشة الشعوب الأوروبية والأمريكية والإضرار ولو جزئيا بالاقتصادي العالمي قصد توقيف التصميم الروسي الذي يبدو، رغم كل ما يقال وينشر، مُصمَّما ومُدبِّرا لخططه المُفكَّر فيها بعمق. تُقبِل واشنطن وبرلين وباريس ولندن وروما وبروكسيل وغيرها على قرارات خطيرة وفي وقت قياسي ضد قوة نووية واقتصادية كبرى، وها هي ألمانيا تفجر “الخوف الإستراتيجي” الأوروبي بقرار تاريخي بتسليح جيشها عبر ميزانية ضخمة غير مسبوقة.

من المبررات الخفية لضرورة تغيير أحادية القطبية الشرخ الواضح في إستراتيجية الأمن الأوروبي المعتمد على القيادة الأمريكية. فالظروف الإستراتيجية تغيرت ووسائل التهديد والدفاع تطورت بفعل التكنولوجيات الحديثة ومحاذاة أوروبا لروسيا وقربها من الصين ليس على نفس الدرجة في التفكير الجيو-استراتيجي من وضع الولايات المتحدة الأمريكية. براغماتية الولايات المتحدة الأمريكية الاقتصادية والعسكرية التي ظهرت حقيقتها مع الرئيس ترامب، والبادية مع الحكومة الفدرالية اليوم، لا تترك مجالا لتردد أي قوى في إدراج منطقها ضمن أي تعامل سياسي أو اقتصادي مع واشنطن.

بدأت أصوات أوروبية تعلو منادية بالتركيز أكثر على منظور أمني أوروبي بحت يأخذ مصالح أوروبا في مقدمة أي إستراتيجية أمنية تخصها.

ترسم وسائل الإعلام الغربية روسيا كدُبٍّ متوحش حقيقي من خلال رئيسها بوتين. في وضع كهذا تصاب الذاكرة الإنسانية بنسيان مُزمن، فيغيب ما سبق وتم شنه من حروب قذرة في أماكن متعددة من العالم بمبررات كاذبة من طرف القوى الكبرى، حصدت أرواح ليس الآلاف بل الملايين من الأبرياء.

درس وعبرة

إن هذه الحرب، مضاف إليها عواقب السنتين الماضيتين من الجائحة، لتطرح أمام دول العالم ضرورة إعادة نظر عميقة وجذرية في إستراتيجياتها السياسية وفي كل الميادين عموما، خاصة الحيوية منها مثل الصحة والغذاء والطاقة والدفاع والثقافة. المستويات الأربعة الأولى تحفظ القدرة والوحدة، والمستوى الأخير يضمن التلاحم والتضحية والتآزر والوعي الوطني الرفيع والعقلاني الصلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى