واردات المواد البترولية والقمح و”الأمونياك” تفاقم العجز التجاري للمغرب

ساهمت واردات المغرب من المواد البترولية والقمح والأمونياك في تفاقم العجز التجاري للمغرب بنسبة تناهز 57,2 في المائة نهاية شهر فبراير المنصرم.

وحسب المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية الصادرة عن مكتب الصرف، فقد وصلت واردات المغرب خلال شهري يناير وفبراير حوالي 102,1 مليار درهم مقابل 74 مليار درهم في الفترة نفسها من السنة الماضية، بزيادة تناهز 37 في المائة.

إعلان

بدورها عرفت الصادرات نمواً ملحوظاً، حيث بلغت خلال الشهرين الأولين من السنة حوالي 62,4 مليار درهم مقابل 48,9 مليار درهم في فبراير 2021، بنمو قدره 27,7 في المائة.

وكنتيجة لتطور الواردات والصادرات، تفاقم العجز التجاري للمغرب بنسبة 57,2 في المائة في نهاية شهر فبراير ببلوغه 39,6 مليار درهم، وهو ما نتج عنه انخفاض في معدل تغطية الصادرات للواردات إلى 61,2 في المائة مقابل 66 في المائة قبل سنة.

وبلغت الفاتورة الطاقية للمغرب حوالي 15,8 مليار درهم مقابل 8,7 مليارات درهم في فبراير 2021، بنمو قدره 81,6 في المائة وزيادة تناهز 7,1 مليارات درهم، جراء الزيادة الملحوظة أساسا في مادتي الغازوال والفيول بالنظر إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 64,2 في المائة، حيث أصبح السعر في حدود 6,798 درهما للطن مقابل 4,141 درهما للطن قبل سنة.

وعلى مستوى حجم واردات المواد الطاقية، فقد زادت بنسبة 16,1 في المائة لتبلغ 1062 مليون طن مع متم فبراير 2022 مقابل 915 مليون طن في الشهر ذاته من السنة الفارطة.

وشهدت واردات المواد الغذائية أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 44,8 في المائة. ويعزى هذا النمو أساساً إلى ارتفاع المشتريات من القمح بنسبة 96,8 في المائة، منتقلة من ملياري درهم إلى 4,1 مليارات درهم، وهو أعلى مستوى مسجل خلال الخمس سنوات الأخيرة.

ويرجع هذا الارتفاع إلى التصاعد المتزامن للأسعار بنسبة 41,4 في المائة، حيث بلغ سعر الطن الواحد من القمح 3,342 درهما للطن مع متم فبراير 2022 مقابل 2,754 درهما للطن مع متم فبراير 2021. كما سجلت الكمية المستوردة زيادة مهمة، حيث ناهزت 1227 مليون طن مقابل 757 مليون طن قبل سنة.

وإجمالاً، بلغت قيمة واردات المواد الغذائية حوالي 12,9 مليار درهم مقابل 8,9 مليارات درهم في نهاية فبراير من السنة الماضية، بزيادة قدرها 44,8 في المائة.

وفيما يخص واردات المنتجات شبه المصنعة، فقد حققت زيادة بنسبة 51,7 في المائة نتيجة ارتفاع مشتريات الأمونيا، التي تضاعفت أكثر من أربع مرات، لتنتقل من 693 مليون درهم إلى 2,92 مليار درهم.

ويستعمل الأمونيا في إنتاج أنواع من الأسمدة من طرف المكتب الشريف للفوسفاط، ويتم استيراده من الخارج.

وعلى مستوى الصادرات، سجل الفوسفاط ومشتقاته زيادة بنحو 95,8 في المائة، حيث ناهزت القيمة خلال شهرين نحو 14,2 مليار درهم مقابل 7,2 مليارات درهم في السنة الماضية.

وسجلت صادرات الفلاحة والصناعة الغذائية حوالي 15,4 مليار درهم، بزيادة قدرها 13,8 في المائة.

وحققت مبيعات قطاع الطيران ثاني أعلى أداء على مستوى الصادرات بعد الفوسفاط، حيث بلغت 3,47 مليارات درهم عند متم فبراير 2022، بزيادة 52,9 في المائة مقارنة بفبراير 2021، وهو مستوى يتجاوز ما تم تحقيقه خلال الفترة ما بين 2018 و2021.

كما ارتفعت صادرات قطاع النسيج والجلد برسم الشهرين الأولين بـ26,1 في المائة، بفضل التطور الذي شهدته مبيعات الملابس الجاهزة بنسبة 30 في المائة، وتلك الخاصة بالأحذية بنحو 18,3 في المائة، وهو ما أهل القطاع ليسجل أعلى مستوى له خلال الفترة نفسها من السنوات الخمس الماضية.

أما قطاع السيارات فسجل، وفق معطيات مكتب الصرف، ما قيمته 15,3 مليار درهم مقابل 14,7 مليار درهم قبل سنة، وهو ما يمثل ارتفاعاً طفيفاً يناهز 3,9 في المائة.

وأفادت المعطيات الرسمية أن صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ أزيد من 2,061 مليار درهم عند متم فبراير الماضي، بارتفاع بلغ 32,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2021. في حين بلغت الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج 3,28 مليارات درهم، برسم الشهرين الأولين من 2022، بارتفاع ناهز 24,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وفيما يخص تحويلات الجالية المغربية في الخارج، فقد وصلت ما قيمته 13,1 مليار درهم، بانخفاض طفيف نسبته 1,8 في المائة مقارنة بفبراير من سنة 2021، لكنها تبقى أعلى مقارنة بسنوات 2018 و2019 و2020.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى