فعاليات اقتصادية تترقب فتح الحدود البحرية بين ضفتي المغرب وإسبانيا

تترقب الفعاليات السياحية موعد إعادة فتح الحدود البحرية بين إسبانيا والمغرب من أجل تحقيق الانتعاش الاقتصادي، في سياق تداعيات الجائحة التي سببت أضرارا كبيرة للمهنيين على امتداد السنتين الأخيرتين.

وعبّر أكثر من مصدر مهني لAlhayat24 عن مطالب السياح بإلغاء اختبار كورونا (PCR) الذي يكلّف المسافرين مبالغ باهظة، إلى جانب احتمال إصابة أحد أفراد العائلة بالمرض؛ وهو ما يدفع تلك الأسر إلى اختيار وجهات سياحية أخرى، خاصة تركيا.

إعلان

ومن المتوقع أن تتم إعادة فتح الحدود قريبا، وإعادة النقل الجوي والبحري والبري، والتحضير لما يسمى بـ”عملية عبور المضيق” التي تنسق عبور المغاربة من الدول الأوروبية الأخرى عبر إسبانيا في طريقهم إلى بلادهم في الصيف، والتي كانت قد أغلقت قبل عامين.

وفي هذا الإطار، تحدث جيراردو لاندالوس، رئيس هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء، عن الأضرار التي خلفها توقيف الربط البحري بين المغرب وإسبانيا، آملا أن يتم تحديد وقت استئناف هذا الربط.

وبهذا الخصوص، قال الزبير بوحوت، خبير في المجال السياحي، إن “إسبانيا تعد ثاني سوق مصدرة للسياح نحو المغرب بعد فرنسا، حيث بلغ عدد السياح الإسبان الذين زاروا المغرب خلال سنة 2019 ما يقرب 880 ألفا و818 سائحا، مقابل مليون و990 ألفا و813 سائحا فرنسيا”.

وأضاف بوحوت، في تصريح لجريدة Alhayat24 الإلكترونية، أن “القرب الجغرافي بين البلدين (14 كيلومترا) يدفع أغلب العائلات إلى استعمال الحدود البحرية”، لافتا إلى أن “الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا تفضل بدورها ركوب البواخر بسبب التكلفة المادية”.

وواصل بأن “عدد الأشخاص الذين يعبرون الحدود البحرية الفرنسية، ضمنهم المغاربة، يناهز 4 ملايين و211 ألف شخص، بينما يصل العدد من إسبانيا إلى مليونين و200 ألف شخص؛ أي أن نصف السياح يأتون من فرنسا وإسبانيا”.

وتابع الخبير عينه بأن “الجالية المغربية المقيمة بفرنسا تلجأ أيضا إلى إسبانيا لعبور الحدود البحرية؛ وهو ما يؤدي بالضرورة إلى انتعاش السوق الاقتصادية بالمغرب وإسبانيا، بالنظر إلى العدد الهائل من السياح المغاربة والإسبان الذين يتوافدون إلى المغرب كل سنة”.

فيما أورد إدريس العيساوي، خبير اقتصادي متتبع للشؤون الإستراتيجية، أن “العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط كانت تمرّ بفترة مد وجزر على مدار العقود الماضية؛ لكن الخطوة الأخيرة بخصوص الاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي سينقل العلاقات الاقتصادية إلى مستوى متقدم”.

وسجل العيساوي، في تصريح لجريدة Alhayat24 الإلكترونية، أن “إعادة فتح الحدود البحرية في هذه الظرفية الاقتصادية مسألة إستراتيجية لكلا البلدين، اعتبارا للتداعيات الاقتصادية الوخيمة للجائحة، ما سيسهم في إنعاش الحركة التجارية بالموانئ”.

ولفت الخبير عينه إلى أن “القطيعة السياسية بين مدريد والرباط تسببت في أضرار تجارية كبيرة لكلا البلدين، بما يشمل المجالين السياحي والفلاحي، حيث يستخدم المغرب المعابر البحرية لنقل منتجاته إلى السوق الأوروبية، فيما توقفت الموانئ الإسبانية عن الاشتغال تقريبا”.

واستطرد المتحدث بأن “جلسات الحوار الإسبانية المغربية  ستتطرق بالتأكيد إلى نقطة استئناف الحركة البحرية، لا سيما أن الظرفية الحالية تتزامن مع فصلي الربيع والصيف اللذين يشهدان تدفقا كبيرا للسياح، بالموازاة مع ارتفاع المبادلات التجارية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى