‪خبراء يقدمون بدائل من أجل تطويق ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب

باتت أزمة ارتفاع أسعار المحروقات تؤرق بال المواطنين عموما، وسط مطالبات بإيجاد حلول سريعة تخفف الفاتورة الطاقية، وحديث مختصين عن ضرورة إيجاد حلول آنية وأخرى بعيدة المدى.

وفي هذا الإطار قال عبد النبي أبو العرب، الخبير الاقتصادي، إن من بين الحلول الآنية تقديم الدعم المباشر للمتضررين، مستدلا ضمن تصريح لAlhayat24 ببلدان من قبيل فرنسا، التي اعتمدت “شيك الطاقة” للمواطنين عموما، وأيضا إسبانيا التي قدمت الدعم المباشر للمستهلكين وتدخلت بتطبيق تخفيض في أسعار البنزين.

إعلان

وأكد أبو العرب أن “الحلول الآنية الممكنة تتمثل في ضرورة أن تحمل الدولة على عاتقها تكلفة هذه الزيادات، سواء على المهنيين أو المواطنين”، مفيدا بأن هذا “مستبعد حاليا بالنسبة للمغرب”.

أما على المستوى البعيد فقال الخبير ذاته إن الحل يتمثل في “إيجاد الطاقات البديلة للمحروقات”، منبها إلى أن “المغرب في الطريق الصحيح في هذا الاتجاه، فهو من الدول الأوائل التي انخرطت في مشاريع الطاقات المتجددة”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “هناك توجها عالميا بالنسبة للسيارات نحو الكهربة، وهو ما سيخفف بصفة جذرية من الفاتورة الطاقية”، منبها إلى أن “العمل على تنويع مصادر الطاقة هو الحل الوحيد لتجاوز الضغط على البترول والغاز”.

من جانبه قال عز الدين أقصبي، الخبير الاقتصادي، إن “ما تعرفه السوق الوطنية في ما يتعلق بارتفاع أثمان المحروقات لا يرتبط فقط بالسوق، بل أيضا بما تعرفه البلاد من مشاكل جذرية كان يجب أن تتم معالجتها ولم يتم الأمر، من قبيل انتشار الريع وعدم التعامل بجدية وشفافية مع القطاع”.

وأوضح أقصبي، ضمن تصريح لAlhayat24، أن “المشكل يطرح على مستويات مختلفة ولا يعني المحروقات لوحدها، بل أيضا المواد الأساسية، كالمواد الغذائية التي تتأثر بهذا الارتفاع؛ ناهيك عن تأثير الجائحة، إذ إن قطاعات مختلفة عانت ومازالت تعاني بسبب التعامل معها”.

وأشار أقصبي إلى أن “مشكل أسعار المحروقات مرتبط من جهة بالأزمة الدولية”، مؤكدا أن “المغرب ليست له قدرة عليها، إلا أنه كان بإمكانه تقليل الضرر، إذ كان يجب أن تتم أمور في وقت سابق لكنها لم تحدث”، وفق تعبيره.

كما أكد الخبير الاقتصادي أن “سوق النفط والغاز لم يتم التعامل معها بشفافية ونجاعة لتسيير القطاع”، موضحا أن “من بين ما كان يجب أن يتم، لكن تم التغاضي عنه، ضرورة وضع مخزون إستراتيجي ومراجعة الأثمان”.

وأكد أقصبي أنه “لا بد من إصلاحات جذرية”، موضحا أنه “حتى تسقيف الأسعار لن ينفع في هذا الإطار، بل يجب اتخاذ إجراءات بشأن الشركات التي تعرف أرباحا مرتفعة”، ومفيدا بأن “الحديث هنا ليس عن محطات التزود بالوقود التي هي بدورها متضررة، بل عن الشركات الأساسية للتصدير والتوزيع التي استفادت بشكل واسع، ويجب أن تساهم اليوم في إيجاد الحلول”.

وشدد المتحدث ذاته على وجود مشاكل جذرية تجب معالجتها، مفيدا بأنها “مشاكل السياسات التي اتخذت والريع الذي كان قائما”، وخاتما بالقول: “حتى الدعم الذي تقدمه الدولة سيكون فيه مشكل إذا ما استمر، لكون الدولة تعاني من مشاكل اقتصادية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى