لفتيت يفصل التحالفات الأمنية بدبي

أبرز عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، اليوم الثلاثاء، في منتدى دولي بدبي، انخراط المملكة المغربية في الجهود الرامية لمنع حدوث انفلات في المنظومة الأمنية الدولية.

وقال عبد الوافي لفتيت، في كلمة بمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري للتحالف الأمني الدولي في دورته الرابعة، إن إقامة تحالف أمني دولي يضم في عضويته مجموعة من الدول المؤثرة في القرار الأمني العالمي تأتي في ظل ما يجتازه العالم من تحولات جيو- إستراتيجية متسارعة، تستدعي تضافرا متزايدا للجهود لمنع حدوث انفلات في المنظومة الأمنية الدولية.

إعلان

وأبرز وزير الداخلية أن انخراط المملكة المغربية في هذه الجهود الدولية “نابع من عميق اقتناعها بأنه على الرغم من النجاحات التي حققها المنتظم الدولي في محاربته لظاهرة الارهاب، فإن العالم لا يزال يعيش على وقع التهديدات المنبثقة عن تنظيمي (القاعدة ) و(داعش) وفروعهما، والتي أبانت عن قدرتها على التأقلم مع جميع المتغيرات الجيو-إستراتيجية”.

وبعد أن ذكر بأن منطقة الساحل تعرف نشاطا مكثفا لتنظيمات مختلفة مثل “تنظيم القاعدة بالمغرب الاسلامي” وفرعه بالساحل (جماعة نصرة الاسلام والمسلمين ) إضافة إلى (ولاية الدولة الإسلامية بالصحراء الكبرى)، قال المسؤول الحكومي إن التهديد الإرهابي الذي تشكله هذه التنظيمات على بلدان شمال إفريقيا ودول البحر الأبيض المتوسط يزداد حدة، مبرزا أنه تم رصد ارتباط بين هذه التنظيمات وعناصر تابعة “للبوليساريو” فضلا عن أن قيادة عدد من هذه التنظيمات تضم منحدرين من الجبهة الانفصالية.

ولفت لفتيت إلى أن العالم يواجه، إضافة إلى هذا التحدي في مواجهة العمل الإرهابي، تنامي ظاهرة الجرائم العابرة للحدود التي ما فتئت تعرف تغيرات جذرية بفعل اللجوء إلى اعتماد وسائل الاتصال الحديثة، والأموال المشروعة، لتنفيذ الأعمال الإجرامية التي تهدد استقرار الدول والمجتمعات.

واستعرض الوزير الجهود التي تبذلها السلطات المغربية للتصدي لعصابات الجريمة المنظمة التي تسعى إلى استغلال الموقع الجيواستراتيجي للمملكة باعتباره ملتقى بين إفريقيا وأوروبا لمزاولة انشطتها، مؤكدا أن السلطات المغربية، وعيا منها بهذه المخاطر، حريصة على مسايرة تطور أساليب الجريمة المنظمة، عبر تأهيل الموارد البشرية للأجهزة الأمنية.

وأبرز أن المغرب قام أيضا بوضع نظم ووسائل فعالة لمراقبة الحدود والرفع من مستوى اليقظة في النقاط الحدودية المختلفة، البرية منها والجوية والبحرية، لرصد أي استعمال لوثائق مزورة، إضافة إلى تعبئة عناصر أمنية وإمكانيات لوجيستية مهمة، على طول حدود المملكة البرية، وعلى مستوى ساحلي المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. وذكر أن الجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية المغربية، بتنسيق مع السلطات الأوروبية، خصوصا الإسبانية، مكنت من الحد من سيول الهجرة نحو أوروبا عبر المغرب، مسجلا أن ضبط هذا التدفق يتطلب تسخير المزيد من الموارد البشرية والمادية واللوجيستية.

ودعا لفتيت إلى ضرورة وضع تقييم مشترك لمستوى المخاطر التي قد تشكلها مختلف الظواهر الاجرامية العابرة للحدود، وإلى تبادل أفضل للمعلومات وللممارسات الجيدة، إقليميا وعالميا، وتعزيز التعاون الدولي، وجعل التحالف الأمني منصة لإبداع صور جديدة لهذا التعاون.

وخلص إلى أن التعاون الدولي يحظى لدى المملكة المغربية بمكانة مهمة، حيث تعمد باستمرار إلى المساهمة الفعالة في التحرك الدولي لمحاربة ظاهرة الإرهاب؛ من خلال تبادل التجارب والخبرات والممارسات الجيدة في المجال.

وقد شارك المغرب في هذا الاجتماع بوفد رفيع ضم كلا من إدريس الجوهري، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية، وخالد الزروالي، الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود، ومحمد مفكر، الوالي مدير التعاون الدولي.

ويعد هذا التحالف، الذي انطلق رسميا في 2017، بمثابة مجموعة عمل دولية تروم مكافحة التطرف والجرائم العابرة للقارات بمختلف أشكالها من أجل تعزيز أمن وسلامة الدول الأعضاء؛ وهي دولة الإمارات العربية، وإيطاليا، وإسبانيا، والسنغال، وسنغافورة، والبحرين، وإسرائيل.

وتندرج مشاركة المملكة المغربية في فعاليات الدورة الرابعة لهذا التحالف في إطار ترسيخ العلاقات بين الدول الأعضاء، خاصة في مجال الحماية من المخاطر الالكترونية وسبل تعزيز الوقاية الاستباقية من جرائم التطرف والإرهاب العابر للدول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى