دي ميستورا يواصل جولة “جس النبض” في قضية الصحراء المغربية‬

رفَع ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، من إيقاع جولاته الميدانية الهادفة إلى جس نبض الأطراف الدولية المعنية بالنزاع، إذ انتقل هذه المرة إلى المملكة المتحدة لإحاطة لندن بالمستجدات الراهنة في الملف.

والتقى المبعوث الأممي باللود طارق أحمد، وزير الدولة لشؤون جنوب آسيا والكومنولث في وزارة خارجية المملكة المتحدة، أمس الإثنين، حيث أعربَ الأخير عن دعم البلد الأوروبي لجهود استئناف المسار السياسي المتوقف منذ مدة طويلة.

إعلان

ويأتي اللقاء في ظل الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي، التي تعترف القوى الإقليمية والعالمية من خلالها بالسيادة المغربية على الصحراء، ضمنها إسبانيا التي تراجعت عن مواقفها المتذبذبة من النزاع، وقررت الانخراط في العملية السياسية المدعومة من طرف أمريكا.

وبهذا الشأن، جدّد أنطوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، ثبات موقف واشنطن بخصوص قضية الصحراء المغربية قبل حلوله بالرباط، إذ أكد أن “الولايات المتحدة تواصل اعتبار المخطط المغربي للحكم الذاتي جادا وذا مصداقية وواقعيا”.

وفي هذا السياق، قال الموساوي العجلاوي، الأستاذ الجامعي الخبير في العلاقات الدولية والمتتبع لقضية الصحراء المغربية، إن “الدينامية السياسية حول الملف تعكس التوجه الدولي الذي تقوده أطراف وازنة على الصعيد العالمي للانتصار لمشروع الحكم الذاتي”.

وأضاف العجلاوي، في تصريح لجريدة Alhayat24 الإلكترونية، أن “إسبانيا انضمت هي الأخرى إلى حلف الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي، إلى جانب دول أوروبية وازنة”، معتبراً أن “الحكم الذاتي ليس حلا تقنيا للنزاع فقط، بل إنه حل يجسد السيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية، بينما يعود تدبير شؤون الصحراء للمجالس المنتخبة”.

وأوضح الأستاذ الجامعي أن “الدينامية السياسية تأتي في ظل المواقف المعبر عنها من طرف الدولة الحاضنة لجبهة البوليساريو، لأنها تحتاج إلى نزاع الصحراء من أجل ترتيب أمورها الداخلية في ظل غياب المشروع الديمقراطي، مقابل تغليب المقاربات الأمنية والعسكرية”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “الجزائر تواصل إنتاج التوتر بغرض إثبات الذات، وهو ما يفسر كل القرارات التي اتخذتها تجاه المغرب، بينما سقطت جبهة البوليساريو في خطأ قاتل لما انسحبت من اتفاق وقف إطلاق النار بعدما تلقت الضوء الأخضر من الجزائر”، وأردف بأن “التساؤلات تُطرح حول مدى تطبيق ستافان دي ميستورا مخرجات قرار مجلس الأمن الدولي الأخير حول النزاع، ومدى التزامه في المستقبل بمضامين التقرير الذي أصدره أنطونيو غوتيريش قبل القرار”.

وزاد العجلاوي متسائلا: “هل سيلتزم بمخرجات القرار 2602 أم سيبحث عن اجتهادات جديدة على غرار تجاربه السابقة بسوريا وأفغانستان؟ وهل سيلتزم أيضا بتوجيهات غوتيريش حول الموائد المستديرة والحل السياسي والتوجه الدولي بخصوص الحكم الذاتي؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى