التجارة الإلكترونية في المواد الغذائية تتجاوز قيمة خمسة ملايير درهم

رقم قياسي سجله تسويق المنتجات الغذائية عن طريق التجارة الرقمية في المغرب، بتجاوزه سقف خمسة ملايير درهم، مؤكدا بذلك تحوّل تجارة القرب من طابعها الكلاسيكي القائم على العلاقة المباشرة بين التاجر والزبون إلى علاقة “افتراضية” أملاها التحول نحو الرقمنة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن رقم معاملات التجارة الرقمية في المواد الغذائية تجاوزت خمسة ملايير درهم، “وهو رقم لم يكن متخيلا”، بحسب تعبير رشيد سراخ، مدير التجارة الداخلية والتسويق بوزارة الصناعة والتجارة، في لقاء نظمته النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالرباط.

إعلان

وأسهمت جائحة فيروس كورونا، وما شهدته الفترة التي سادت فيها، في ازدهار التجارة الإلكترونية في المواد الغذائية بالمغرب، حيث لجأت فئات واسعة من المغاربة إلى اقتناء حاجياتهم من المواد الغذائية عن طريق الأنترنيت.

ورغم الطفرة التي شهدها رقم معاملات قطاع التجارة في الشق المتعلق بالتسويق الرقمي فإن ثمة حاجة إلى تعزيز مواكبة رقمنة هذا القطاع، لإيجاد حلول لبعض المشاكل العالقة، ومنها تملّك التجار مهارات الشراء والبيع عن طريق العالم الرقمي، بحسب مدير التجارة الداخلية والتسويق.

وأفاد المسؤول ذاته بأن من بين الإجراءات التي يجري العمل على تطبيقها، لتذليل العقبات في هذا المجال، تشجيع مراكز الشراء الرقمية بالجملة، ما سيمكن التجار من اقتناء البضائع بأسعار مناسبة، مشيرا إلى أن الوزارة ستقوم بتكوينات للتجار من أجل تمكينهم من اكتساب مهارات استعمال الأدوات الرقمية لبيع منتجاتهم.

ويلعب قطاع التجارة دورا سيوسيو اقتصاديا هاما، إذ يزيد رقم معاملاته عن 81 مليار درهم، ليكون بذلك ثاني قطاع مشغّل لليد العاملة في المغرب، والأول على الصعيد الحضري؛ كما أنه يحتل الرتبة الثالثة في قائمة القطاعات الأكثر إسهاما في الناتج الداخلي المحلي.

وأوضح مدير التجارة الداخلية والتسويق أن التجار لا يلعبون فقط دورا أساسيا في القطاع الاقتصادي، بل يساهمون أيضا في استدامة السلم الاجتماعي، عن طريق ضمان تمويل الأسر المغربية، مشيرا إلى أن “التجار لا يقرضون زبائنهم قيمة السلع فحسب، بل إن ثلاثين في المائة منهم يُعطون القروض نقدا”.

وتشتغل وزارة الصناعة والتجارة أيضا على مواكبة تجار القرب في الشق المتعلق بتأهيل المحلات لتكون أكثر استجابة لحاجيات الزبائن، وملاءمة الإطار التشريعي والقانوني لمواكبة القطاع وفسح المجال أمام جميع أنواع التجارة من أجل تطويرها أكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى