خبراء: الاقتصاد المغربي يتأثر بالحرب في أوكرانيا وتبعات “كورونا”

أرقام متشائمة تلك التي أعلن عنها والي بنك المغرب، متوقعا نموا اقتصاديا في حدود 0,7 في المائة وتضخما بحوالي 4,7 في المائة، وهي المعطيات التي أكد خبراء الاقتصاد أنها قد تكون أكثر سلبية على أرض الواقع، مشيرين إلى أن البلاد تعيش “فترة صعبة جدا”.

وفي هذا الإطار، رجح عز الدين أقصبي، خبير اقتصادي، أن يكون الواقع “أخطر مما يقال”، مبرزا أن “الاقتصاد المغربي عانى كثيرا على جميع المستويات منذ بداية مارس 2020، واليوم يمر من فترة جد دقيقة وصعبة”.

إعلان

وقال عز الدين في تصريح لAlhayat24: “لم نتوصل إلى حد الآن لتقييم الخسائر التي وقعت بالبلاد؛ إذ هناك قطاعات كلها مدمرة من قبيل السياحة والمجالات المرتبطة بها، وأيضا التجارة والصناعة التقليدية، وغير معلوم إلى حد الساعة ما فقدته”.

وأضاف أنه “رغم التعافي البسيط الذي عرفته البلاد السنة الماضية، إلا أن ما تشهده اليوم من جفاف بالإضافة إلى الحرب الأوكرانية زاد من تعميق الأزمة”، مشددا على أن المملكة تعرف “وضعية حرجة”.

وأكد الخبير الاقتصادي أن “تخمينات قانون المالية لم تعد قائمة على المطلق في ظل معدلات النمو والتضخم الحالية، والفرضيات الأساسية فيها مراجعات كبيرة”، موردا أنه “في ظل ما يحدث اليوم في السياق الدولي والحرب الأوكرانية التي تمس أوروبا والاقتصاد العالمي ككل ووضعية الجفاف غير المسبوق، يمكن أن تعرف هذه الأرقام تدهورا أكبر، وكل العوامل تصب في اتجاه التضخم وتراجع وتيرة النمو”.

من جانبه تحدث نجيب أقصبي، خبير اقتصادي، عن كون الأرقام التي قدمها والي بنك المغرب “جد مؤقتة، يمكن أن تتغير في أي لحظة”، مفيدا في تصريح لAlhayat24 بأن السائد حاليا هو “واقع اللايقين”.

وأوضح نجيب أن هناك سيناريوهين اثنين في توقعات المستقبل مبنيين على مآل الحرب الأوكرانية الروسية ومدى استدامتها.

وأشار إلى أن “السائد حاليا هو أمر غير مألوف في أدبيات علم الاقتصاد”، موردا أنه “منذ نهاية الثمانينات إلى يومنا هذا، التضخم وكأنه غاب في كل الدول من غير بعض الاستثناءات، إلا أن الظاهر اليوم أن التضخم مرتفع، ومن المفترض أن التضخم تصاحبه عودة النمو، ما يقع اليوم هو العكس، هناك عودة الركود، وهي ظاهرة نسيت لأنها منذ أربعين سنة لم تظهر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى