عدد ضحايا التسمم 30 شخصا بتزنيت

ما زالت الحالات المصابة بتسمم غذائي نتيجة تناول معجنات تتقاطر على المركز الاستشفائي بتزنيت، حيث بلغت إلى حدود اليوم 30 حالة، تم الاحتفاظ بثماني حالات منها تحت الرعاية الطبية في جناحي الطب العام وطب الأطفال.

ووفقا للمعطيات التي حصلت عليها Alhayat24 من مصادر مطلعة، فقد حلت بالمحل موضوع واقعة التسمم مصالح الشرطة العلمية التابعة لمنطقة أمن تزنيت قصد إجراء مسح شامل تعزيزا للبحث الذي باشره ضباط الشرطة القضائية في الملف بتعليمات من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتزنيت.

إعلان

وأضافت المصادر ذاتها أنه في إطار التدابير الاحترازية للحد من عدد الحالات المصابة وحماية عموم المستهلكين، تم إتلاف جميع المواد المشكوك فيها وأخذ عينات منها من طرف مصلحة خلية حفظ الصحة والبيئة، التابعة لمندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بتزنيت، قصد إخضاعها للتحليلات بالمختبر الإقليمي للصحة العمومية.

كما تقرر إغلاق المحل المجاور المستغل في تهييئ الحلويات، مع إيقاف بيع المواد المشكوك فيها إلى حين الحصول على النتائج المخبرية وما قد يترتب على ذلك من إجراءات جزافية في حق المخالف.

وعلاقة بالموضوع، أصدرت جمعية أرباب المخابز والحلويات بتزنيت توضيحا قالت فيه إن واقعة التسمم لا تتعلق بأي مخبزة مرخص لها لإنتاج المخبوزات والحلويات بالمدينة، مشيرة إلى أن المحل المعني يتوفر على ترخيص للبيع فقط، لا يشمل الإنتاج، ورغم ذلك يقوم بعملية الصنع في خرق للقانون وفي ظروف لا تراعي الحرص على سلامة المستهلك.

وأضافت الهيئة المهنية ذاتها، في بيانها التوضيحي الذي توصلت به Alhayat24، أنه سبق لها أن تقدمت بشكاية ضد المحلات التي تمارس المهنة بشكل عشوائي، ونبهت إلى المخاطر الصحية التي تهدد المستهلك وكذا الأضرار الاقتصادية التي تهدد اقتصاد البلاد.

من جهته، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تعليقه على واقعة التسمم، إن “سببها الرئيسي هو الفراغ القانوني والتكويني المهيمن على قطاع محلات تقديم الخدمات الغذائية، سواء من حيث الإجراءات الواجب سلكها من أجل فتح محل من هذا النوع، أو في الجانب المتعلق بضعف التكوين والخبرة لدى فئة كبيرة من المستثمرين في المجال، وأيضا عدم خضوع العاملين به للمراقبة الصحية مرتين في السنة كما هو منصوص عليه قانونا”.

وبخصوص المحلات غير المتوفرة على تراخيص الصنع وتقوم بالعملية رغم ذلك، أوضح الخراطي، في تصريح لAlhayat24، أن “هذا النوع من المحلات يتكاثر مع اقتراب شهر رمضان، وسبق للسلطات أن شنت حملات إغلاق ضدها خلال السنوات الأخيرة غير أنها تراجعت بشكل كبير في الفترة الأخيرة”.

كما لم يستبعد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن يكون سبب تسمم مواطنين بتزنيت هو المواد النباتية المستعملة في صنع المخبوزات، أو ميكروبات انتقلت من عمال المحل نحو المواد المصنوعة في ظل انعدام شروط الوقاية والنظافة، وطالب المتضررين بتعزيز إصابتهم بشواهد طبية ووسائل إثبات قصد طرق باب السلطات القضائية طلبا للتعويض.

وأشار الخراطي إلى أن “الجامعة المغربية لحقوق المستهلك سبق لها أن طالبت مرات عديدة بسحب عملية منح تراخيص المحلات الغذائية من المصالح الجماعية نظرا لعدم إلمامها بالمجال، وتكليف السلطات المحلية بذلك بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية باعتباره الجهة صاحبة الاختصاص”.

تجدر الإشارة إلى أن المركز الاستشفائي الإقليمي بتزنيت استقبل أمس الثلاثاء 12 شخصا تتراوح أعمارهم بين 8 و20 سنة أصيبوا بتسمم غذائي نتيجة تناول معجنات تم اقتناؤها من محل متخصص في صنع هذا النوع من الحلويات بالمدينة ذاتها، قبل أن يرتفع العدد اليوم إلى 30 مصابا، من بينهم نساء وأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى